06 فبراير, 2011

إنت إيه ... مبتفهمش ؟!!



ربما أنّ مادة كيميائية لاصقة تلك التي تُلصق قفا الرئيس المردود إلى أرذل العمر حسني مبارك بكرسي الرئاسة فتمنعه من مغادرة العرش الرئاسي حتى الآن برغم كمّ الشعارات المهينة التي تعرض لها ولا زال طوال الأيام الماضية، والتي بالطبع لن تحتملها كرامة حمار جدي ولا كرامة الكلب الأجرب الذي يقتنيه جارنا لو تعرضا لها !

ابتداءً بـ ” الشعب يريد إسقاط النظام ” مروراً بـ ” الشعب يريد إسقاط الرئيس ” و انتهاءً بـ ” الشعب يريد إعدام الرئيس “ يبدو أنّ الشعب المصري تدرج في محاولاته لإفهام حسني مبارك بأنه شخص غير مرغوب به في الوطن غير أنّ هذا الأخير يبدو عصياً على الفهم ! ( وذلك بخلاف حمار جدي والكلب الأجرب الذي يقتنيه جارنا ) مما استدعى الجماهير الغاضبة إلى الصياح أخيراً عبر شاشات التلفزة ” إنت إيه مبتفهمش !!! “

يبدو أنّ أبا الفول قد أفطر صبيحة 25 يناير سطلاً كاملاً من الفول أفقده الإحساس الزمكاني وأخار قوى الفهم لديه بحيث أنه سيستغرق وقتاً مقيتاً ومملاً في محاولة استيعاب جملة ” إنت إيه مبتفهمش !!! ” التي أصبح ينادي بها المصريون وكافة أشقائهم المواطنين العرب …

27 ديسمبر, 2010

طل الملوحي .. تجسيد انتهاك الحريات في العالم العربي



لا شك أنه من المخجل أن لا نتذكر الكتابة في مدوناتنا – كمدونين عرب وفلسطينيين – عن المدونة السورية المعتقلة طلّ الملوحي إلا في ذكرى اعتقالها الأولى .. ! فقضية هذه الشابة التي لم ترتكب ” إثم المساس بالنظام ” باتت رمزاً لما يتكرر حدوثه من انتهاكات للحريات الإعلامية والشخصية من قبل الأنظمة العربية ضد المواطنين على امتداد هذا الوطن العربي الكبير .. أتأمل زوايا مدونة طلّ .. فلا أجد فيها سوى وطنية مشاعر فتاة عربية مسلمة يؤرقها هم فلسطين وأهل فلسطين … فهل هذه هي نوعية المشاعر التي يحرص النظام السوري العتيد على محاربتها ؟؟ أجد أنّ آخر ما خطّ قلم طلّ في مدونتها قصيدة عن القدس .. فهل تراه هذا هو دليل الإدانة ؟! سأنقل هنا بعضاً من القصيدة .. واسمحي لي يا طلّ .. ففي سطور قصيدتك تلك أجد ألماً لا يحتوي القدس لوحدها .. بل يحتويكِ ويحتوي شعوباً كاملةً مكممة الأفواه ومقيدة الأيدي بين ثناياه ..
سلام ……….
على نرجسة ,فراشة عربية ,,وشذا رحيق
حديث الروح للأرواح
ياقدس,ياشام
يا سنبلة الحياة
ياشذا الطين,وأزهار البرتقال
ياصوت مطر الخير,ياطعم الخريف
يامسار النسيم الهادي
ياأنا ..
وأنت ,,يادمي العربي
يانجمة بيني وبينك تضيء القدس من لحمي ودمي
من محيطي الى خليجي
من قبل أن يسلمنا الأهل
الى الغزاة..
الى ملوك تربعوا على نعشي
والمعزّون سبايا
من ذلك الزمن الهشّ

25 نوفمبر, 2010

وتغير جذع الشجرة :(



قيامي مؤخراً باستبدال اسم عائلتي باسم عائلة زوجي في بطاقة هويتي الشخصية ، كما تقتضي القوانين المدنية المعمول بها في وطني ، أثار في نفسي التساؤلات مجدداً حول زاوية النظر التي يتم من خلالها تصنيف المرأة في مجتمعنا . فبرغم أنني من غير المعتقدين بالنظرية التي ترى في ممارسة المجتمعات البشرية للزواج كأداة للمُلكية ( حيث تصبح المرأة والأولاد ملكاً خاصاً للزوج ) ، إلا أنني أضعُف حقاً أمام هذه النظرية عندما ألاحظ أنّ كل ما يتعلق بشأن المرأة يتم التعامل معه من هذا المنطلق ( منطلق الملكية ) في هذا المجتمع .

فمن تغيير اسم العائلة، إلى التوجهات الفكرية، وحتى إلى التبعية الحزبية … وهلم جرا .. لا تعبّر المرأة هنا عن ذاتها الحقيقية بقدر ما تعبّر عن ذات زوجها .. ومن قبله ذات والدها أو أخاها !!

أعلم أنّ هنالك الكثير من الاستثناءات ، ولكنني عندما أتكلم عن المرأة فإنني أقصد بها الغالبية العظمى من النساء .

في الحقيقة، لم أكن لأدرك يوماً مقدار هذا التهميش القانوني والاجتماعي الذي تتعرض له النساء في بلادنا، بل إنني كنتُ من أشد المدافعات عن وضع المرأة ( الجيد ! ) هنا … إلاّ أنّ تعمقي في الحياة الاجتماعية ربما هو الذي ساعدني على ادراك ماهية الوضع الحقيقي للنساء في هذا المجتمع ..

أما بالنسبة لما أشعر به بعد تغيير اسم عائلتي .. فهو في الحقيقة شعور بالانسلاخ عن مصدر ذاتي الاجتماعية الحقيقي في الحياة !

وأما الذي استغربه حقاً فهو مسارعة الكثير من النساء إلى إشهار، بل والإفتخار بأسماء عائلاتهن الجديدة وكأنّ أسماء عائلاتهن الأصلية عبءٌ قد طال أمد انتظار الإنعتاق منه !

واعذرني يا زوجي العزيز :) .. فأنا لا أكره اسم عائلتي الجديد والذي هو اسم عائلتك ، بل إنني أود – كما تود أنت – الاحتفاظ بنسبي الذي يُكمل لي معنى ذاتي ، وأرغب – كما ترغب أنت – بأن أظلّ أحد هذه الفروع الممتدة لشجرة عائلتي التي لا ينبغي لها أن تظلّ حكراً على الذكور وحدهم !

11 نوفمبر, 2010

مجتمعنا الصغير حافل بالمفاجآت !





هذه الفكرة التي راودت ذهني على الفور بعد قراءتي لخبر اعتقال مُدّعي الألوهية عبر الفيسبوك بعد أن تبيّن أنه فلسطيني من مدينة قلقيلية : ” مجتمعنا الصغير المنكفىء على ذاته حافل بالمفاجآت ” ..

سأتمنى من اليوم فصاعداً أن يتضح أنّ ” فلسطينياً ما ” كان يقف وراء احدى الحملات الالكترونية التي ترفع الرأس هذه المرة ..

28 أكتوبر, 2010

الحلزونة يمّا الحلزونة في الوطن !





أشكر صديقتي الصحفية آلاء كراجة ، التي عرّفتني منذ أيام على قصيدة ” الحلزونة يمّا الحلزونة ” المأخوذة من أحد الأفلام المصرية .. وذلك في إطار حديثنا عمّن باتوا يصفون أنفسهم مؤخراً بـ ” الكُتّاب ” في البلد ! …فيكتبون بطريقة فلسفية لا طعم أو لون أو معنىً لها ..
أحببتُ هنا مشاركتكم قصيدة ” الحلزونة ” ، من فيلم “عادل إمام” الأخير “مرجان أحمد مرجان” ، حيث وقف البطل ليلقي قصيدة شعر يتباهى فيها بقدراته اللغوية، ويبهر بها أولاده .. والغريب أن البعض قام بالتصفيق له وهو يستمع إلى قصيدة الحلزونة ( هل يُذكّركم هذا بأشياء تحدث في البلد ؟ ) ….

تقول كلمات القصيدة

الحلزونة يامّه الحلزونة..
خبيني يامّه يا حـــــــلزونة..
الحلزونة انتحـــــــــــــــرت..
كانت تعبانة.. تعبانة.. تعبانة.
. والحلزون خبطتـــه عربية..
في ميدان التحرير.. ميدان التحرير.. ميدان التحرير..
كان بيعدي الشـــــــــارع..
وباصـــــــص يميــــــــن..
كان السنونَوْ.. واقف ينونَوْ..
كان السنونو.. بينونو هناك.
. أصل الميدان.. كان فيه زحمة كمـــان..
إنسان غلبان.. خارج من شغله تعبــان..
وأهو كله فوق بعضه.. كله فوق بعضـه..
إديها إنسان.. إديها في الكليتش كمــان..
إنت عارف الساعة اللي معاك دي بكام..
بكام.. بكام..

18 أكتوبر, 2010

لهذا السبب كرهتُ الشاورما وأرصفة رام الله !



في يوم ٍ حار مثل هذا اليوم ، لا أستطيع بحال المشي على الكثير من أرصفة رام الله ! وأفضّل بدلاً من ذلك المشي بحذو السيارات المارة على الاسفلت . ولا شك أنّ الاكتظاظ له دورٌ في ذلك ، إلا أنّ المانع الرئيسي بالنسبة لي هو ذلك الهبو الساخن المثقل بالزيوت وروائح الشاورما والفلافل، المنبعث من المطاعم الشعبية الكثيرة المنتشرة في المدينة ، والذي لا ينتظر دخولك إلى المطعم ” لتنتشي ” به ، بل يلاحقك عبر الأرصفة ليزكم أنفك ويخلق لديك رغبة هستيرية في الإنسحاب الفوري من هذه الأجواء المجنونة بأسرع ما يمكن !

ليست لدي أدنى فكرة عن مدى قانونية واجهات الشاورما والفلافل في هذه المطاعم ، غير أنني أعلم أنها تهوي بالمدينة إلى أسفل سافلين في مقاييس الذوق والنظافة والنظام والجمال .

أعلمُ أنّ بلدية رام الله تبذل جهوداً حثيثة في الشهور الأخيرة لتحسين شوارع المدينة وتوسيعها وتسهيل حركة السير فيها ، وهذا أمرٌ يستأهلُ الثناء حقاً … غير أنني أتمنى لو أنّ البلدية تلقي بنظرة اهتمام ٍ خفيفة إلى الأرصفة لترأف بحالنا عندما ترانا هاربين من جحيم قرف الفلافل والشاورما في يوم ٍ حار !

16 أكتوبر, 2010

يا وكالة معا ً .. ليس كل ما تنشريه يُقرأ





برغم أنني أتصفح موقع وكالة معاً الإخبارية لا أقل من أربع أو خمس مرات في اليوم الواحد …
وبرغم أنني أقوم في العادة بنقل الكثير من روابط أخبار هذه الوكالة عبر مدونتي هذه أو عبر حسابي في تويتر والفيسبوك في إطار التعليق على محتواها ..
إلا أنني في الواقع لا أستطيع بحال إغفال الكتابة عن الركاكة في اللغة والأسلوب اللذين ألحظهما في المادة المنشورة على هذا الموقع …
وسأحاول في تدوينتي هذه إجمال ملاحظاتي على الأخبار المنشورة على هذه الوكالة ..
1- تكثر الأخطاء الإملائية والقواعدية في الأخبار المنشورة على الصفحة الرئيسية على نحوٍ كبير وغير لائقٍ بمكانة الوكالة التي تعدّ نفسها عنواناً في الوسط الاعلامي المحلي الفلسطيني . فكأنّ المادة المنشورة لم تلمحها عين رقيب لغوي ولا رئيس تحرير .
2- يتم في الكثير من الأحيان زجّ الترجمات من الصحف العبرية من غير وجود ترابط لغوي منطقي فيها ، فكأنّ هذه الترجمات هي نتاج برنامج حاسوبي للترجمة لا دخل للإرادة والإدراك البشري فيه ..
3- أحاول دوماً أن اُقنع نفسي بوجود قاعدة منظمة لزوايا الأخبار في الموقع وفق محتويات هذه الأخبار .. زوايا سياسية ، اجتماعية، ثقافية .. الخ ، وهو الأمر الذي توحي به مشاهدة الموقع للوهلة الأولى … غير أنني اُفاجأ بين فترةٍ وأخرى بوجود خبر شاذ وغبي يتوسط هذه القاعدة .. فمثلاً : بين أخبار المفاوضات ومباحثات الصلح الداخلي وأخبار الاعتداءات الاسرائيلية وعمليات المقاومة التي تتصدر العناوين الرئيسية قد يتواجد خبر يقول ” شاب مصري يقوم بطعن والده لأنه قام بإيقاظه من النوم ” !!!!
4- كثيراً ما تخلو المواد المنشورة من الترابط اللغوي المنطقي في أبسط مستوياته . فمثلاً يا رئيس تحرير وكالة معاً المحترم : أنت أدرى بأنّ الجملة اللغوية إن بدأت بـ ” بما أنّ ” – على سبيل المثال – فإنه لابد من وجود جملة جوابية تالية لهذه الجملة .. ولا يجوز بحال أن تُنشىء فقرة كاملة من عدة جمل تبدأ جميعاً بـ ” بما أنّ ” .. ومن ثمّ تنهي الفقرة بنقطة وتقلب ظهرك !
5- الطامة الكبرى التي التقطتها عيني على الموقع قبل فترة قريبة ، ولا أدري إن كانت قد مرت من أمام الجمهور مرور الكرام أم لا، كانت القصيدة الشهيرة للشاعر نزار قباني ” تقرير سري جداً من بلاد قمعستان “ منشورة على الموقع تحت اسم أحد أصحاب الأقلام المحلية الصاعدة …… فتأمل !

11 أكتوبر, 2010

لقد حان وقت تطبيع التاريخ !




” تطبيع ” أو ” تطويع ” أو ” تمييع ” إن لم يكن ” بيع ” التاريخ .. مترادفات وطنية قابلة للاستهلاك منذ اليوم ، إذ لم يعد هنالك أي فرق ٍ بين مصطلحات قاموسنا السياسي الفلسطينيّ بعد أن ساحت حروف كلماته فوق بعضها بفعل زخات الغيث القادم من أوسلو وأخواتها .. فحوّلته إلى حالة مزرية من السخرية .

” السلطة توافق على تدريس كتاب يسرد رواية الجانبين للصراع ” … هذا هو عنوان خبر ٍ مُخزٍ – في أقلّ وصفٍ له – تصدّر اليوم عناوين الأخبار ..
وبالنظر إلى حالة الموت السريري لموقفنا كمواطنين إزاء القرارات السلطوية من هذا النوع مؤخراً، فإنني سأنصحُ نفسي وأبناء شعبي بعدم النظر إلى فوق .. لإننا لو فعلناها ونظرنا فإني أظنّ أنه سيُغشى علينا عندما نُدرك هول المسافة التي تفصلنا عن السطح الوطني الأول قبل أن نبدأ بممارسة لعبة الإنحدار … الاحتضار … الإنتحار إلى القعر .

أترككم مع تفاصيل الخبر في إحدى وكالات الأنباء :
” السلطة توافق على تدريس كتاب ٍيسرد رواية الجانبين للصراع “

06 سبتمبر, 2010

ما بين الدراما السورية والدراما المصرية .. ما بين السماء والأرض





تلكؤي في الكتابة عما يجول بخاطري هذه الأيام حول الدراما المصرية والسورية التي تشغل وقت معظم متابعي التلفاز في رمضان، حفّزتني على إنهائه مقالةٌ لأحد الكتاب في أحد المواقع المحلية يُعزز فيه الفكرة التي أنا بصدد طرحها هنا ..الدراما المصرية والدراما السورية …

لا شك أنني من متابعي المسلسلات السورية بشغف عندما يتسنى لي الوقت لذلك ، فحتى لو لم أستطع في هذا الشهر الفضيل ( الذي أصبح بالضرورة شهر مسلسلات ! ) متابعة أكثر من مسلسلين سوريين ، فإنّ جودة الفكرة وذكاء الأسلوب في الدراما السورية بات منطبعاً في ذهني إلى حد التسليم .. وما ذلك إلا نتاج جهد طويل ومميز لكامل طاقم هذه الدراما ، ما جعل المتابع العربي بالمجمل يُميز الدراما السورية عن غيرها دون أي منازع ..

في المقابل، فإنّ الدراما المصرية التي قامت باحتكار الشاشة العربية لفترة طويلة، بدأت منذ سنوات بالتراجع والخفوت شيئاً فشيئا . ويا ليت هذا التراجع والخفوت يتم بصمت وانزواء، بل إنه يزداد فجاجة وقبحاً واستهتاراً بعقل المشاهد يوماً بعد يوم .. فكأنما هذه الفجاجة والضجيج الذي تحدثه هذه الدراما في السنوات الأخيرة هي شهقة التشبث الأخيرة في الحياة ما قبل الموت لمحاربٍ قادته أساليبه القتالية القديمة والسخيفة إلى الهلاك ..

أحاول المقارنة بين طبيعة ما تطرحه الدراما السورية من قضايا بأسلوب يحترم عقل المشاهد، وبين ما تطرحه الدراما المصرية من قضايا بأسلوب غبي ومبتذل في الكثير من الأحيان فلا أجد مجالاً للمقارنة ! ….

أجد الدراما السورية قريبة جداً من واقعنا المعاش ومتجددة ومواكبة في معالجاتها لتطورات المجتمع ، في حين أجد الدراما المصرية تغوص مسلسلاً بعد آخر في تهاويم خيالية وتطرح مواضيع مكررة إلى حد الملل ..

أجد المؤلف والمخرج والممثل السوري حريصٌ على عرض الجانب الخيّر في مجتمعه إلى جانب عرض ما يعانيه المجتمع من مشاكل ، في حين أجد المؤلف والمخرج والممثل المصري حريصٌ على إظهار قبائح مجتمعه والتركيز عليها حتى ليخيل اليك أنّ مصر لا تحوي إنساناً شريفاً واحداً !! والأبلى من ذلك أنّ طاقم التمثيل المصري لم يعد – في إطار عرضه لهذه القبائح – مهتماً بإيجاد حلول لما يعرض من مشاكل مجتمعية .. بل تراه يعرضها في سبيل الترفيه عن المشاهد وسلب وقته في متابعة تفاصيل تافهة تخلو من أي قيمة – وما مسلسل ” زهرة وأزواجها الخمسة ” عما أقول ببعيد .. هذا لو افترضنا أصلاً أنّ هذا المسلسل المغرق في الخيال يعبّر عن مشكلة مجتمعية ” وأشك في ذلك ” ..

حقاً لا أدري بالضبط مالذي ستتمخض عنه قريباً الدراما المصرية التي تمر الآن بمرحلة موت سريري .. وكان الله في العون !

26 أغسطس, 2010

غابت عنك يا معالي الوزير




سيدي ومعلمي ووزيري وشيخي الجليل علامة المسلمين محمود الهباش حفظك الله بحفظه وزادك بسطةً في العلم والدين ، وحفك بنور بركاته وأمدك بواسع حكمته .. وهداك إلى صراطه المستقيم ( إنه على كل شيءٍ قدير ) ..
وبعد :
إننا في هذا الشعب المؤمن العظيم ليسرنا تمام السرور أن نتعايش مع قراراتك الأخيرة بخصوص “حذف” قراءة القرآن قبل الأذان في
المساجد ( برغم السحورات الكثيرة التي أضاعها هذا القرار علينا ! )، و ” جمع ” صلوات الجمعة في القرى القريبة من المستوطنات في قرية واحدة ، وغيرها من القرارات ( التي لم تسطع إلى ذهني سبيلا ) … ونستقبلها برحابة صدر ٍاستقبال المؤمنين المطمئنين إلى قرار واليهم وسيدهم ( وإن كان هبّاشاً ) … ونؤكد لك أنّ هذه القرارات ما زادتنا إلا شعوراً بالترابط الديني الوطني في قلوبنا، فكأنما أنت تنطق بلسان رسولنا الأكرم (ص) ….
وفي هذا الصدد .. وفي هذا الشهر الكريم ..شهر الرحمة والغفران والقرارات الوزارية الصعبة …. فإنني أود تنبيهك يا معالي الوزير ( وإن كان من بنباهتك لا يُنبّه ) .. بأنه” قد غاب” عن معاليك الإنتباه لصلاة التراويح بكل عبثها وشغبها في أكثر الأوقات حساسية ودقة في جدولنا كصائمين .. وقت مسلسلات ما بعد الإفطار …
فهل يرضيك حالنا يا وزير الأوقاف ونحن لا نستطيع أن نهنأ بمتابعة مسلسل المساء من دون الاستماع إلى صلاة التراويح من مكبرات صوت المساجد المجاورة ؟؟!
لابد أنّ موضوع مكبرات الصوت هذا في التراويح قد سقط سهواً منك يا معالي وزيرنا …. فإنني أكاد أجزم بأنك لو كنت انتبهت إلى هذه التفصيلة قبل بداية الشهر الكريم لتبرعت معاليك لكافة مساجد الضفة الغربية بعشرات آلاف سماعات الأذن الصغيرة الذكية مستبدلاً بها تلك المكبرات الضخمة الغبية ….
وهذا هو العشم فيك بصراحة يا معالي الهباش !!
أدامك الله ذخراً للعقيدة وللقرارات المودرن

18 أغسطس, 2010

" جمهورية قلبي " لها وجهات نظر أخرى !!





برغم أنني سمعتُ قبل عدة أشهر بالاحتجاج الذي أشعلته اغنية ” جمهورية قلبي ” للمطرب محمد سكندر ، إلا أنني في الواقع لم أفكر بالاستماع الى كلمات الأغنية حتى أجبرتني على ذلك ابنة الجيران خلال حفل خطوبتها قبل عدة أيام ..
فخلال حضوري لحفل الخطبة راقبتُ ” العروس ” وهي تلحّ على صديقتها الواقفة أمام الدي جيه بأن تُسمعنا أغنية ” جمهورية قلبي ” ! …. شعرتُ للوهلة الأولى بأنّ اسم الأغنية مألوف جداً حتى تمكنت أخيراً من تذكر أنّها ذات الأغنية التي كانت أثارت الجدل الواسع .
وهكذا … فقد قامت صديقة العروس بإطرابنا بكلمات الأغنية التي أذكر منها ما يلي :
نحنا ما عنّا بنات تتوظّف بشهادتها
عنّا البنت بتدلّل كلّ شي بيجي لخدمتها
شغلك قلبي و عاطفتي و حناني
مش رح تفضي لَ أيّ شي تاني
بيكفّي إنّك رئيسة جمهوريّة قلبي
شيلي الفكرة من بالك أحلالك
ليش بتجيبي المشاكل لحالك
تَ نفرض بقبل تشتغلي
شو منعمل بجمالك
!!!!!!!!!
وما كان من عروستنا الغراء فور بدء الأغنية إلا أن دبت فيها الحماسة فأمسكت بيد خطيبها وجرته إلى ساحة الرقص لتتمايل وإياه على خبر ترأسها لجمهورية قلبه !!
وعنجد “ نحنا ما عنا بنات تتوظف بشهادتها يا جارتي الطرمة ! “

25 أبريل, 2010

حتى في الزواج يا اسرائيل ؟!!




درجت إحدى الصديقات منذ فترة غير قصيرة على استشارتي بشأن خطبتها من أحد أقاربها والذي يحمل هوية قدس ..

وكانت الفتاة سعيدة بما يعزم عريسها على القيام به من شراء منزل في رام الله للزوجة المنتظرة تقديراً لعدم تمكنها من السكن في القدس كونها تحمل هوية ضفة ..
وبينما كانت صديقتي الميالة إلى الموافقة غاطسة في عمليات التوفيق ما بين رأي الأخوال والخالات ، ورأي الأعمام والعمات، ورأي الأجداد والجدات …. وإعادة النظر أكثر من ألف مرة في مدى ملائمة هذا الشخص لتطلعاتها في عريس المستقبل …. جاءتني مرّة قائلة : كنت أتجهز اليوم للخروج من المنزل وأفكر خلال ذلك بالموضوع إياه وإذا بي استمع عبر المذياع إلى خبر القرار الجديد لحكومة اسرائيل والقاضي بترحيل أصحاب هويات القدس من الضفة !! فخرّ الخبر على مسمعي كالصاعقة ! .. إذ أنّ ذلك القرار – لو صحّ – كفيل بصرف نظري عن كل الموضوع …
فهل من مهربٍ لتفصيلة واحدة من تفاصيل حياتنا من هذا البعبع المسمى اسرائيل ؟؟؟!!

16 مارس, 2010

حالة إنهاك !





لأول مرة منذ أعوام طويلة تجتاحني مشاعر الترقب والتوتر التي أحسست بها في بداية انتفاضة الأقصى في العام 2000 .. إلا أنّ المختلف هذه المرة هو أنني أكاد لا أحمل ذرة من العنفوان الوطني الذي أحسست به في الانتفاضة السابقة عندما كنت طالبة في الصف الحادي عشر .. !

أذكر أنني في الانتفاضة السابقة ، وبرغم كل الصعوبات والمشقات التي خلقتها الانتفاضة في حياتنا كان باستطاعة أخبار المواجهات بين الشبان والاحتلال ، والشهداء والجرحى والاضرابات جذب حواسي ومشاعري واستثارة النخوة الوطنية في أعماق قلبي .. غير أنّ هذه الأخبار اليوم غير كفيلة سوى بإعادة غرس مشاعر الإنهاك ثم الإنهاك ثم الإنهاك فيّ ! باستطاعتي اليوم، أكثر من أيّ وقتٍ مضى ، فهم مشاعر الأقارب والأصدقاء والمعارف ممن عايشوا انتفاضة الحجر الأولى عام 1987 .. لم أتفهم من قبل مشاعرهم الخائبة أثناء الانتفاضة الثانية عام 2000 . لقد عبّر الكثير منهم حينها عن حالة اليأس المدوي التي أسقطهم اندلاع الانتفاضة من جديد فيها ! .. في حين أنها ( الانتفاضة الثانية ) كانت تمُثل لي ولجيلي الذي لم يعي الانتفاضة الأولى حالة ثورية جديدة تستحق منا كل الدعم والهمة العالية …
أجدني اليوم، في غمرة الحديث عن بوادر انتفاضة ثالثة ، أعيش حالة اليأس و الشعور باللاجدوى نفسها التي عاشها أولئك الأشخاص في الانتفاضة الثانية !
أعلم أنّ كلامي يبدو في هذا الوقت الذي يقف فيه المسجد الأقصى على مرمى حجر من الدمار هو كلام معدوم الاحساس والضمير والوطنية .. وأعلم تماماً أنّ الأقصى يحتاج منا في هذه المرحلة أكثر من مجرد انتفاضة .. يحتاج ثورة لا آخر لها إلا بزوال المحتل …
إنما الذي أوصلني هذه المرة إلى هذا الاحباط والشعور بالانهاك من أي خطوة انتفاضية قد يُقدم عليها هذا الشعب هو النتائج المخيبة للآمال التي نحظى بها نحن الفلسطينيين في كل نزال سياسي أو عسكري مع اسرائيل ….
فالانتفاضة الأولى انتهت بتوقيع اتفاقات أوسلو التي ما هي إلا صكوك تنازل عن الوطن والمبادىء .. والانتفاضة الثانية التي استنزفتنا عن بكرة أبينا خفتت شيئا فشيئاً حتى لم نعد نسمع عن أخبارها شيء … وحتى الذين فضلوا خيار ” تقبيل أحذية قادة الدولة العبرية ” مُنوا هم الآخرين بسيل من الصفعات المدوية على خدودهم ….
لا أدري ما الذي حققناه في انتفاضاتنا المتلاحقة أوفي مفاوضاتنا العاثرة منذ الثمانينات وحتى اليوم ! هل هو هذا الحكم الذاتي الهزيل ؟ … بالناقص منّو !

15 مارس, 2010

يعني غريب على اسرائيل تسرق دبكتنا ؟




اليوم بقرأ في احدى المواقع الإخبارية إنو ” فرقة الفنون الشعبية الإسرائيلية ” قدمت العديد من نماذج الفلكور الشعبي الفلسطيني أثناء مشاركتها مؤخراً في مهرجان اللوز بمدينة أجرجينتو الإيطالية . ومن بين النماذج الفلكورية إللي أدتها الفرقة كانت ” الدبكة الفلسطينية ” واللي قدمتها الفرقة المذكورة على إنها من التراث الإسرائيلي …
صحيح إنو الخبر استفزني ، بس لما رجعت فكرت بالموضوع لقيت إنو شعب تهجّر و انلطشت بلدو وأرضو وتاريخو وحاضرو ومستقبلو وزيتو وزيتونو وحمصو وفلافلو وأهم المساجد على أرضو .. وثاني أهم المساجد على أرضو … بطلت واقفة معاه على لطش دبكتو !
اسرائيل سارقتنا من كافة الإتجاهات والمحاور والزوايا .. وبمختلف التشريعات المعمول بها على الأرض والمريخ .. ووفق كافة القوانين العادل منها والظالم .. وبتوقيع 3 ارباع البشرية .. ( والربع الباقي آيل للتوقيع ) .. وباعتراف كافة الهيئات المحلية والعربية والدولية … فيعني شو أفرقت سرقة الدبكة عن سرقة عناصر التراث الأخرى المسروقة من زمااااان !!
بس الغريب يا جماعة إنو اسرائيل كل ما بتسرق رمز مادي من رموز حضارتنا .. بتسرق معاه ميزة معنوية …. يعني إذا ملاحظين : من سنة ال 48 لليوم صار مسروق 95% من كرامتنا … والجذر التربيعي لشهامتنا … والنواة الذرية لانتمائنا … والمركز البصري لتطلعاتنا .. والهيكل العظمي لتماسكنا .. و .. و .. و ..
وهي ( اسرائيل ) في المقابل كرمالها بتزيد كرامة وعز وشهامة وانتماء … وتطلعاتها بتكبر .. وتماسكها بيقوى …
بعدين مع هالقصة يا عالم !
وانتي يا اسرائيل .. مدامك هيك هيك سارقتينا .. أي اسرقيلك منا شي مرة موقف سياسي والا قرار وزاري والا …. بلاش أكمل أحسن تنسرق مدونتي !!

14 مارس, 2010

أما مسخرة يا رام الله ..





كل ما آجي أنسى اليافطات العملاقة الغبية إللي انتشرت مؤخراً بشكل ” مريع ” في مدن الضفة الغربية بتطلعلي يافطة جديدة من حيث لا أحتسب مخطط عليها عبارات سبّ وتهجم وتهكم على قناة الجزيرة القطرية أو على الشيخ يوسف القرضاوي !!!
رجعتلي اليوم كل مشاعر القرف والاشمئزاز لما مريت بالسيارة من أمام احدى اليافطات العملاقة في شارع من شوارع رام الله .. واللي بتصور مقطع من صحيفة بظهر عليها القرضاوي وهو يصافح حاخامات من جماعة ناطوري كارتا ( المناوئة للصهيونية ولدولة اسرائيل عموما ) .. مع التحديد بلون أحمر على تصريحات للشيخ عبر الصحيفة بعدما تمّ قصّ واجتزاء تصريحاته من سياقها الطبيعي …
كل اسبوع تقريبا بزور مدينة نابلس .. واليافطات فيها أسخم .
مش قادرة أوصف هالأسلوب الغبي في التعبير عن الكراهية لسياسة قناة الجزيرة إلا بإنو أسلوب واطي ومبتذل .. مين ما كان وراه !
كان ببالي بصراحة أصور إحدى اليافطات وانزل الصورة مع هاي التدوينة … بس ما قدرت أصور .. ولما بحثت عبر النت عن أفضل صورة مقاربة للموضوع .. لقيت انو (الصورة أعلاه ) بتعبر عن الصورة إللي برسمها بذهني دايماً للشخص إللي ورا تعليق هاليافطة كل ما أطلع عليها …

يا عمي انتقد .. بس مش بأسلوب ” جحشاني ” !!
ما بعرف لحد إيمتى بدها تستمر سياسة استغباء القطيع المار من أمام هاي اليافطات …. والله مسخرة يا رام الله !!

13 مارس, 2010

03 مارس, 2010

الفيسبوك .. عندما نفقد أحبائنا




الفيسبوك .. عندما نفقد أحبائنا ..

لا تزال تطالعني على يمين صفحتي الرئيسية في الفيسبوك صورة صديقتي المتوفاة ليان شوابكة في كثير من المرات التي أفتح فيها الصفحة . وكأنّ صورتها تقول لي في كل مرة : هلاّ تذكرتنِي ..
أكثر من ذلك .. لقد تلقيتُ الخبر الأول بوفاة هذه الصديقة عبر الفيسبوك أيضاً ! … عن طريق ملاحظة انضمام صديقتين أخرتين إلى مجموعة تدعى ” الله يرحمك يا ليان شوابكة ” …
قضية إنسانية عاطفية بنكهة الكترونية هي إذن !
أعتقد أنّ الفيسبوك قدّم لنا شكلاً جديداً من أشكال تذكرنا لأحبائنا الراحلين ! … شكلٌ على الأرجح أنه لم يخطط له مؤسس هذا الموقع الاجتماعي الشهير الذي نمارس هواياتنا في الجلوس أمامه بهدف التسلية ..
أراقب صفحات بعض الأصدقاء المتوفين .. أو أصدقاء الأصدقاء فأجدها تحولت إلى طلحيات من المراثي وتعبيرات الحزن والتذكر والعرفان والاشتياق للصديق الراحل ..

أكثر من ذلك .. يقوم أصدقاء الفقيد .. وربما أفراد عائلته بإنشاء مجموعة تذكارية له على الموقع بهدف التعبير عن التقدير له .. وهنا تجد إلى جانب الكتابات والتعليقات صوراً ومقاطع فيديو ..
وتبقى صفحة الفقيد أبدية .. ربما ..
قد تجد صديقك المتوفى في يومٍ ما يقول لك عبر يمين صفحتك : Hello
هذه الصيغة يُدرجها الموقع تلقائياً بين الأصدقاء من مستخدميه لتذكيرهم ببعضهم البعض ورفع درجة التفاعل فيما بينهم عبر الموقع .
لا شكّ أنّ من شأن ذلك أن يثير في نفسك الأسى من جديد .

وبما أنّ الموقع دائم المراقبة لنشاط مستخدميه ، فإنه يستمرّ بإرسال تنبيهات إلى أصدقاء المستخدم قليل النشاط بضرورة إعادة التواصل مع هذا الصديق ، أو اقتراح أصدقاء جدد له ، أو الكتابة في صفحته .. والشخص قليل النشاط ربما يكون هو صديقنا المتوفى ..

صفحة المتوفى إذن باقية ، ورسائلها باقية أيضاً…
أجد أنّ امتزاج الأدوات الإلكترونية والشبكات الإجتماعية عبر الإنترنت بالعاطفة الإنسانية هو أمر جميل ” برغم الحزن الذي يكتنف جنبات هذه العاطفة أحيانا ” ، فهذا الأمر من شأنه نشلنا من حالة التصلب العاطفي الكامن بين الشاشة والكيبورد ، ومن حالة الإنعزال الإجتماعي التي يحصارنا بها اللابتوب .
ودعونا نظلّ نتذكر أحبائنا الراحلين عبر الطرق الإلكترونية أيضاً

25 فبراير, 2010

كاسك يا وطن !



كاسك يا وطن !

فتح منشغلة بشدّ الثياب فوق فضائح شبانة التي تطل برأسها من سراويل ” قادة الشعب ” وجيوبهم …

حماس غاطسة في البحث عن العميل المفقود في قضية اغتيال المبحوح ، وملاحقة الموساد ” قانونياً ” .. احم .. احم

اسرائيل تضم الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل ومسجد بلال في مدينة بيت لحم إلى قائمة المواقع التراثية اليهودية

تساورني في الحقيقة رغبة في متابعة قناة ” روتانا طرب “ .. وبعث باقة من الورد إلى نتنياهو … وكاسك يا وطن !

21 فبراير, 2010

التدوين .. ما بعد المهارات الإلكترونية



التدوين .. ما بعد المهارات الإلكترونية

على الرغم من أنّ تعلمنا لمهارات التدوين هو أمر بالغ الإيجابية والتأثير إلا أنه ليس هو باعتقادي المغزى بحد ذاته من وراء التدوين . بل إنّ المغزى يكمن في ازدياد الثقة بالقدرة على التعبير وإبداء الرأي بين أفراد المجتمع جميعاً … ففكرة أنّ القدرة على التعبير - أياً كانت طريقة هذا التعبير - عن الرأي - أياً كان هذا الرأي متاحة لكل مواطن - أياً كان هذا المواطن هي بؤرة جذب حقيقي للأصوات التواقة الى التعبير عن نفسها وإحداث الأثر المطلوب ..

قد تتهمني كقارىء بالمبالغة في التعويل على دور التدوين في إحداث آثار سريعة وحقيقية مجتمعياً .. غير أنّ ذلك لن يزعزع ثقتي درجة واحدة في أنّ استيعاب أجيالنا الشابة لمفهوم التدوين ضمن مفهوم أكبر هو مفهوم صحافة المواطن وثورة الإعلام الشعبي عبر الإنترنت لابد وأن يخلق مبادرات إعلام- شعبية ذكية وخلاقة لدى هؤلاء الشباب ولابد أن يحرّض فيهم استخدام أدوات الإعلام الجديد في أعمال جماعية لها عميق التأثير في المجتمع وفي مسيرته الإعلامية وقضاياه الإجتماعية

22 يناير, 2010

قرار تحديد حجم الداونلود في فلسطين



إعلان صادر عن شركة الإتصالات الفلسطينية



شركة الإتصالات الفلسطينية وبالتعاون مع وزارة الإتصالات الفلسطينية تُعلنان بكل فخر واعتزازانضمامهما إلى جماعة الكوليسترول والضغط والسكري والحواجز العسكرية والتصاريح وقرارات هدم المنازل في القدس والحصار الخانق في غزة وقرارات الأمم المنتحرة وقرارات قمم جامعة الدول الغبية الهادفة جميعاً إلى جلط المواطن الفلسطيني الكريم

ودمتم شعباً عظيماً مجلوطاً

19 ديسمبر, 2009

الإنتماء يستوطن المخيم



خلف ظهر العودة .. الإنتماء يستوطن المخيم !

استوقفني قبل عدة أشهر مشهد – عبر فيلم وثائقي قصير – لشاب فلسطيني من سكان أحد المخيمات الفلسطينية في لبنان يتحدث فيه عن شدة ارتباطه بمخيمه خصوصا ولبنان عموما لدرجة أنه أصبح لا يجد معنى للحديث عن العودة إلى الوطن الأم فلسطين في ظلّ هذا الشعور الغامر لديه بالإنتماء إلى المكان الذي يعيش فيه منذ شهق الشهقة الأولى للحياة .....

قبل أيام ، وخلال لقائي بمجموعة من طلبة إحدى الكليات الفلسطينية ، تكرر ذات المشهد أمام عيني ّ ... شاب من أحد المخيمات المحيطة برام الله شرع – في وسط حالة عائمة من النقاش- يتحدث بكل حماسة واعتزاز عن عشقه الذي لا ينتهي للعيش بين جدران مخيمه التعيس الفقير ! ويُصرّ الشاب على أن لا مكان على وجه الأرض قادر على إسعاده أكثر من أزقة مخيمه ... لا تفاجئني مشاعر هذين الشابين، فالمكان الذين نولد ونترعرع فيه هو في الواقع المكان الذي يحظى بأهم مشاعر الألفة والإنتماء لدينا، وذلك بغض النظر عن الأماكن التي تعود إليها أصول آبائنا وأجدادنا، فأنا لو كنت وُلدتُ في القطب الشمالي لأبوين فلسطينيين لاجئين فإنني لن أكنّ لفلسطين مشاعر حنين وانتماء بربع المقدار الذي كنت لأكنه لجليد القطب .. غير أنّ هذه الحقيقة تأخذ أبعادا ً أكثر جدية عندما يتعلق الأمر بقضية وطن وشعب كاملين ترتكز ديمومة وهجها وقوتها على ديمومة مشاعر الإنتماء والرغبة في العودة لدى الأجيال المهجرة .. وإذ ما أخذنا بعين الاعتبار فتور جذوة الإنتماء في صدور أجيال اللاجئين المتتابعة منذ عام 1948 فإنه إذن يحق لنا أن نبدي الكثير من المخاوف من أن يتحول الجلزون وعين الحلوة مع مرور الزمن إلى عكا ويافا !

09 نوفمبر, 2009

MADE BY ISRAEL



In the 20th anniversary of the day it fell ..

Berlin wall didn't fell , it just changed it's location from Berlin to Palestine




07 نوفمبر, 2009

ما ثار عليه المصريون هل يسكت عنه الفلسطينيون ؟



ما ثار عليه المصريون .. هل يسكت عنه الفلسطينيون ؟


أترانا أدركنا المغزى من وراء قرار تحديد حجم تحميل الانترنت للمستخدم ؟!!


كانت محاولة استدراكية في مصر .. فهل هي محاولة وقائية لدينا ؟


لم أستهجن الخبر عندما سمعت به .. إذ أنني بتّ قادرة على الإقرار بأنّ لا شيء غدا غير متوقع في هذه الحالة الوطنية العفنة العرجاء ..

" إعلان شركة الاتصالات الفلسطينية "بال تل" عن نيتها تطبيق سياسة الانترنت المحدود على مستخدميها .. وتقوم فكره الانترنت المحدود على تحديد كميه تنزيل البيانات من الانترنت بحيث يسمح للمشترك خلال شهر باستخدام الانترنت ضمن هذا الحد ، وان تجاوز الحد سيضطر لدفع المزيد تلقائيا على كل غيغا بايت زائدة عن هذا الحد. "

أعتقد أنّ الوعي الشعبي العام في مصر كان أرقى بكثير مما لدينا عندما أقدمت الحكومة المصرية قبل أشهر قليلة على تطبيق هذا القرار المستهجن والاستثنائي على مستخدمي الانترنت في الدولة ... قامت الدنيا ولم تقعد هناك ، إذ أنّ المدونين المصريين اعتبروا هذا القرار استهدافا لهم ولمدوناتهم بالذات بعد أن غدوا قوة إعلامية حرة لا يستهان بها أمام الإعلام الرسمي المنضوي تحت حذاء السيد حسني ! . فهكذا قرار كان من شأنه التأثير على مدى انتشار المواد الإعلامية للمدونين والتي كثيرا ما تتضمن ملفات صوت وصورة ذات أحجام كبيرة وتحتوي بالعادة على كشوفات لحقائق تتسبب في مغص معوي للسيد حسني !

لا أعتقد أنّ لدينا هنا ما قد يخيف " سيدنا حسني " فيلجأ الى اتخاذ هكذا قرار ... فلا مدوناتنا بتلك القوة وذلك الزخم ، ولا مدونونا دارون بالمكان الذي واضعهم الله فيه فيما يتعلق بالتدوين كأداة اعلامية ساعية الى إظهار حقائق مخفية وتكوين آراء جديدة ووجهات نظر مختلفة عن الاعلام الحكومي والسائد ... بل إنّه من الواضح جداً أنّ هذه الخطوة ما هي إلا قيد وقائي واحتياطي سابق لأي محاولة تسلل للحريات العامة في هذا الوطن " الحرّ " !

26 أكتوبر, 2009

الصليب الأحمر وإدارته الفاشلة



الصليب الأحمر في رام الله : إدارة فاشلة تفاقم معاناة عائلات الأسرى !


لا أملك في " اليوم المشهود " الذي تقوم فيه أمي بزيارة مقر الصليب الأحمر في رام الله لقطع تذاكر زيارة شقيقي المعتقل إلا أن أحمل همّها وهمّ عشرات الأمهات مثلها ممن يتواردن على مقر الصليب في ساعات ما قبل انبلاج ضوء الشمس بهدف قطع تذاكر زيارات أبنائهن في السجون .

قبل عدة أيام وصلت أمي – كالعادة – في تمام الساعة السادسة صباحا ً إلى مقر الصليب الذي بقي ساعتان ونصف على موعد فتح أبوابه أمام الأهالي لتجد أمامها 68 شخصا ً من أهالي الأسرى يخبرونها أنهم قد صلوا الفجر أمام أبواب المقر المغلقة ! .

أما كيف أدركت أمي أنّ عدد هؤلاء هو 68 شخصا ً بالضبط .. فذلك لآنّ هؤلاء المتعوسين أمام هذا المقر المفاقم لمعاناتهم يقومون في كل يوم من أيام قطع التذاكر ( وهي فقط يومين شهريا ) بتسجيل أسمائهم على ورقة وفق أسبقية الوصول الى المقر صباحا بهدف تسهيل مهمة تنظيم الدور على موظفي الصليب الكسالى وغير المبالين عند وصولهم في الثامنة. هذه المبادرة التنظيمية البسيطة من قبل الأهالي – وإن كان لها سلبياتها أيضا ً- لم تتأتّ إلا من واقع الإهمال وعدم المسؤولية اللذين تتحلى بهما إدارة المقر .. وما زال أهالي الأسرى يصرون على اتباع طريقتهم هذه في تنظيم أنفسهم برغم أنّ إدارة مقر الصليب لم تتوانَ في الأشهر الأخيرة عن دحر هذه الورقة المنظمة للدور في أقرب سلة مهملات والبدء من الساعة الثامنة والنصف بتلقيم المنتظرين أرقام دور ٍ جديدة وفق ارتفاع قامة كل شخص وقوته العضلية وبالتالي قدرته على دحر الحشود من حوله وتلقف الرقم من موظف الصليب ! .. وتستعر المذابح على تلقف الأرقام من الموظف ..... ولك ِ الله يا أمي المسكينة عندما تنسلين من بقايا معركة الحشد في غاية الإنهاك وقد تشبثت يداك ِ بالرقم 85 !! .. حسنا ً ، أعلم أنك ستكونين سعيدة بأنّك أحرزت على الأقل دورا ً في حين أنّ العديد من الأهالي خلفك ِ سيعودون عند انتهاء هذا اليوم خائبين الى بيوتهم إذ لم تتح لهم فرصة الحصول على دور وبالتالي على تذكرة زيارة لأقاربهم في المعتقل .

ترى كم سينقص من راحة موظفي الصليب لو أنهم قرروا الرأفة قليلا ً بأحوال الغلابى من هذا الشعب وتمديد أيام قطع تذاكر زيارات السجون الى ثلاثة أيام شهريا بدلا ً من يومين ؟!! خصوصا ً وأنّ أحد أهم أسباب عدم قدرتهم على تغطية كافة الأهالي المحتشدين بالتذاكر هو بطئهم الشديد والمُلاحظ بقوة في تسيير الإجراءات ..

و .. ألا ليت َ شعري .. عندما تفعل الواسطات فعلها حتى في هذا الجوّ الغلباوي " المسخمط " ! .. تجلس أمي – بعد أن نجحت في اصطياد مقعدا من بين الكثير من الواقفين بلا مقاعد - متشبثة بالرقم 85 .. تحاول أخذ قيلولة صغيرة إلى حين يقترب الدور من الرقم 30 وقد تجاوزت الساعة حتى الآن العاشرة فتلكزها من غفوتها تفوهات المنتظرين الساخطة وتعليقاتهم الناقمة على " المدام " الداخلة الى المقر للتو .. والمتوجهة صوب موظف التذاكر من دون أن يكون لها علاقة بفضيلة الإنتظام في الدور .. تسحب تذكرة زيارتها لزوجها المناضل الكبير وتغادر على الفور ! ... وطز في اللي مش عاجبه !

31 أغسطس, 2009

سذاجات طفولية



سذاجات طفولية ..


لا أدري لمَ انهمرت اليوم بالذات على ذاكرتي وبشكل ٍ مفاجىء أفكار وتساؤلات قديمة كانت تلحّ على مخيلتي الطفولية أثناء صغري أيّما الحاح ! .. حتى أنني لم أستطع هذا النهار تدارك نفسي عن الضحك وحيدة أمام شاشة التلفاز كالمجاذيب وأنا أستحضر تفاصيل الأسئلة العجيبة التي كانت تؤرّق دماغي عندما كان غضا ً ( على اعتبار أنه حاليا ً يعيش غيبوبة تخشيب ) ... ولعلكم أنتم أيضا ً قد مررتم في هذه المرحلة من التساؤلات المربكة ... التي ما تفتأ أن تبدو مضحكة للغاية بعد عدة أعوام ....

ربما كان تأملي في شاشة التلفاز وملاحظتي لاختلاف وضوح الألوان من قناة الى أخرى هو طرف الخيط الذي جرّ في ذهني ذلك الشريط من الذكريات ... فقد تذكرت على الفور التلفاز ( الملوّن ) الأول الذي دخل منزلنا على بساط أحمر ومع ألف طنة ورنّة بعد أن تنحّى تلفاز ( الأبيض والأسود ) عن صهوة الحياة وأراح واستراح ... الأمر الطريف هو أنني – قبل وصول التلفاز الملون – لم أكن قادرة على استيعاب الطريقة التي ستظهر بها الصور ملونة في داخل هذا الجهاز الخيالي القادم في الطريق ... إذ أنني كنت أحسب أنّ الشاشة نفسها تكون ملونة بألوان مختلفة متباينة ومحددة بحدود الأشكال الظاهرة على تلك الشاشة .... من هنا ، فقد استشكلت عليّ الطريقة التي ستحافظ فيها الشاشة على تلاءم ألوانها وحدود تلك الألوان عندما تتغير المشاهد أو تتحرك عناصر الصورة !!! .. يعني مثلا ً ، حدث أن طرأ في ذهني السؤال التالي : : كيف سيبدو وجه شخص ما قد يظهر على الشاشة إن صدف أن جاء ذلك الوجه في محيط المنطقة الملونة باللون الأزرق من الشاشة ؟ ! :)

تساؤل ( فلسفي عظيم :) ) آخر كان يضجّ في عقلي بقوة أثناء تلك المرحلة العمرية : كيف يتم بيع وشراء البيوت ؟؟؟ أي أنه كيف يستطيع شاري المنزل أن يحمل معه منزله الجديد الذي اشتراه الى حيث يسكن أصلا ً ؟؟! :)... فقد كانت طبيعة فهمي لعملية البيع والشراء تتضمن بالضرورة أن يقوم المشتري بالنقل المادي للسلعة المشتراة ( حتى وإن كانت بيتا ً ) إلى المكان الذي يريد .. حينها فقط تصبح هذه السلعة واقعة ضمن ممتلكاته الخاصة !


أما بالنسبة لتغيّر أعمار الناس المسجلة على شهادات ميلادهم فحدّث ولا حرج ! ... إذ أنني كنت عندما يحين يوم ميلادي في كل عام أقوم باستجواب والدتي إن كانت قد قامت بأخذ شهادة ميلادي الى الجهات المعنية بتغيير أعمار الناس المسجلة على شهادات ميلادهم في كل عام يكبرون فيه لتغيير عمري المسجل ! .. ( خايفة يبلصوا عليّ سنة ! ) ... ولمّا أكدت لي أمي في احدى المرات أنّ أعمار الناس تتغير تلقائيا ً على شهادات ميلادهم في كل عام يكبرون فيه ، أصابتني الحالة التي أصابت العالم (ستيفن هوبكنج ) في غمرة انشغاله بالبحث عن تفسير منطقي لاختفاء المادة الكونية في الثقوب السوداء ! .. إذ كيف يمكن لشهادة الميلاد – وهي مجرد ورقة لا عقل أو ادراك لها – أن تقوم بمعرفة التاريخ الذي يتغير فيه عمر صاحبها فتقوم بعد ذلك بتغيير عمره المكتوب عليها !!!! ؟؟ .. ( لا شك أنه تصرف غامض من قبل شهادات الميلاد لم تستطع البشرية الى الآن اكتشاف كنهه ! ) .