09 نوفمبر, 2009

MADE BY ISRAEL



In the 20th anniversary of the day it fell ..

Berlin wall didn't fell , it just changed it's location from Berlin to Palestine




07 نوفمبر, 2009

ما ثار عليه المصريون هل يسكت عنه الفلسطينيون ؟



ما ثار عليه المصريون .. هل يسكت عنه الفلسطينيون ؟


أترانا أدركنا المغزى من وراء قرار تحديد حجم تحميل الانترنت للمستخدم ؟!!


كانت محاولة استدراكية في مصر .. فهل هي محاولة وقائية لدينا ؟


لم أستهجن الخبر عندما سمعت به .. إذ أنني بتّ قادرة على الإقرار بأنّ لا شيء غدا غير متوقع في هذه الحالة الوطنية العفنة العرجاء ..

" إعلان شركة الاتصالات الفلسطينية "بال تل" عن نيتها تطبيق سياسة الانترنت المحدود على مستخدميها .. وتقوم فكره الانترنت المحدود على تحديد كميه تنزيل البيانات من الانترنت بحيث يسمح للمشترك خلال شهر باستخدام الانترنت ضمن هذا الحد ، وان تجاوز الحد سيضطر لدفع المزيد تلقائيا على كل غيغا بايت زائدة عن هذا الحد. "

أعتقد أنّ الوعي الشعبي العام في مصر كان أرقى بكثير مما لدينا عندما أقدمت الحكومة المصرية قبل أشهر قليلة على تطبيق هذا القرار المستهجن والاستثنائي على مستخدمي الانترنت في الدولة ... قامت الدنيا ولم تقعد هناك ، إذ أنّ المدونين المصريين اعتبروا هذا القرار استهدافا لهم ولمدوناتهم بالذات بعد أن غدوا قوة إعلامية حرة لا يستهان بها أمام الإعلام الرسمي المنضوي تحت حذاء السيد حسني ! . فهكذا قرار كان من شأنه التأثير على مدى انتشار المواد الإعلامية للمدونين والتي كثيرا ما تتضمن ملفات صوت وصورة ذات أحجام كبيرة وتحتوي بالعادة على كشوفات لحقائق تتسبب في مغص معوي للسيد حسني !

لا أعتقد أنّ لدينا هنا ما قد يخيف " سيدنا حسني " فيلجأ الى اتخاذ هكذا قرار ... فلا مدوناتنا بتلك القوة وذلك الزخم ، ولا مدونونا دارون بالمكان الذي واضعهم الله فيه فيما يتعلق بالتدوين كأداة اعلامية ساعية الى إظهار حقائق مخفية وتكوين آراء جديدة ووجهات نظر مختلفة عن الاعلام الحكومي والسائد ... بل إنّه من الواضح جداً أنّ هذه الخطوة ما هي إلا قيد وقائي واحتياطي سابق لأي محاولة تسلل للحريات العامة في هذا الوطن " الحرّ " !

26 أكتوبر, 2009

الصليب الأحمر وإدارته الفاشلة



الصليب الأحمر في رام الله : إدارة فاشلة تفاقم معاناة عائلات الأسرى !


لا أملك في " اليوم المشهود " الذي تقوم فيه أمي بزيارة مقر الصليب الأحمر في رام الله لقطع تذاكر زيارة شقيقي المعتقل إلا أن أحمل همّها وهمّ عشرات الأمهات مثلها ممن يتواردن على مقر الصليب في ساعات ما قبل انبلاج ضوء الشمس بهدف قطع تذاكر زيارات أبنائهن في السجون .

قبل عدة أيام وصلت أمي – كالعادة – في تمام الساعة السادسة صباحا ً إلى مقر الصليب الذي بقي ساعتان ونصف على موعد فتح أبوابه أمام الأهالي لتجد أمامها 68 شخصا ً من أهالي الأسرى يخبرونها أنهم قد صلوا الفجر أمام أبواب المقر المغلقة ! .

أما كيف أدركت أمي أنّ عدد هؤلاء هو 68 شخصا ً بالضبط .. فذلك لآنّ هؤلاء المتعوسين أمام هذا المقر المفاقم لمعاناتهم يقومون في كل يوم من أيام قطع التذاكر ( وهي فقط يومين شهريا ) بتسجيل أسمائهم على ورقة وفق أسبقية الوصول الى المقر صباحا بهدف تسهيل مهمة تنظيم الدور على موظفي الصليب الكسالى وغير المبالين عند وصولهم في الثامنة. هذه المبادرة التنظيمية البسيطة من قبل الأهالي – وإن كان لها سلبياتها أيضا ً- لم تتأتّ إلا من واقع الإهمال وعدم المسؤولية اللذين تتحلى بهما إدارة المقر .. وما زال أهالي الأسرى يصرون على اتباع طريقتهم هذه في تنظيم أنفسهم برغم أنّ إدارة مقر الصليب لم تتوانَ في الأشهر الأخيرة عن دحر هذه الورقة المنظمة للدور في أقرب سلة مهملات والبدء من الساعة الثامنة والنصف بتلقيم المنتظرين أرقام دور ٍ جديدة وفق ارتفاع قامة كل شخص وقوته العضلية وبالتالي قدرته على دحر الحشود من حوله وتلقف الرقم من موظف الصليب ! .. وتستعر المذابح على تلقف الأرقام من الموظف ..... ولك ِ الله يا أمي المسكينة عندما تنسلين من بقايا معركة الحشد في غاية الإنهاك وقد تشبثت يداك ِ بالرقم 85 !! .. حسنا ً ، أعلم أنك ستكونين سعيدة بأنّك أحرزت على الأقل دورا ً في حين أنّ العديد من الأهالي خلفك ِ سيعودون عند انتهاء هذا اليوم خائبين الى بيوتهم إذ لم تتح لهم فرصة الحصول على دور وبالتالي على تذكرة زيارة لأقاربهم في المعتقل .

ترى كم سينقص من راحة موظفي الصليب لو أنهم قرروا الرأفة قليلا ً بأحوال الغلابى من هذا الشعب وتمديد أيام قطع تذاكر زيارات السجون الى ثلاثة أيام شهريا بدلا ً من يومين ؟!! خصوصا ً وأنّ أحد أهم أسباب عدم قدرتهم على تغطية كافة الأهالي المحتشدين بالتذاكر هو بطئهم الشديد والمُلاحظ بقوة في تسيير الإجراءات ..

و .. ألا ليت َ شعري .. عندما تفعل الواسطات فعلها حتى في هذا الجوّ الغلباوي " المسخمط " ! .. تجلس أمي – بعد أن نجحت في اصطياد مقعدا من بين الكثير من الواقفين بلا مقاعد - متشبثة بالرقم 85 .. تحاول أخذ قيلولة صغيرة إلى حين يقترب الدور من الرقم 30 وقد تجاوزت الساعة حتى الآن العاشرة فتلكزها من غفوتها تفوهات المنتظرين الساخطة وتعليقاتهم الناقمة على " المدام " الداخلة الى المقر للتو .. والمتوجهة صوب موظف التذاكر من دون أن يكون لها علاقة بفضيلة الإنتظام في الدور .. تسحب تذكرة زيارتها لزوجها المناضل الكبير وتغادر على الفور ! ... وطز في اللي مش عاجبه !

04 أكتوبر, 2009

علمتَ فاخرس


علمتَ .. فاخرس !

31 أغسطس, 2009

سذاجات طفولية



سذاجات طفولية ..


لا أدري لمَ انهمرت اليوم بالذات على ذاكرتي وبشكل ٍ مفاجىء أفكار وتساؤلات قديمة كانت تلحّ على مخيلتي الطفولية أثناء صغري أيّما الحاح ! .. حتى أنني لم أستطع هذا النهار تدارك نفسي عن الضحك وحيدة أمام شاشة التلفاز كالمجاذيب وأنا أستحضر تفاصيل الأسئلة العجيبة التي كانت تؤرّق دماغي عندما كان غضا ً ( على اعتبار أنه حاليا ً يعيش غيبوبة تخشيب ) ... ولعلكم أنتم أيضا ً قد مررتم في هذه المرحلة من التساؤلات المربكة ... التي ما تفتأ أن تبدو مضحكة للغاية بعد عدة أعوام ....

ربما كان تأملي في شاشة التلفاز وملاحظتي لاختلاف وضوح الألوان من قناة الى أخرى هو طرف الخيط الذي جرّ في ذهني ذلك الشريط من الذكريات ... فقد تذكرت على الفور التلفاز ( الملوّن ) الأول الذي دخل منزلنا على بساط أحمر ومع ألف طنة ورنّة بعد أن تنحّى تلفاز ( الأبيض والأسود ) عن صهوة الحياة وأراح واستراح ... الأمر الطريف هو أنني – قبل وصول التلفاز الملون – لم أكن قادرة على استيعاب الطريقة التي ستظهر بها الصور ملونة في داخل هذا الجهاز الخيالي القادم في الطريق ... إذ أنني كنت أحسب أنّ الشاشة نفسها تكون ملونة بألوان مختلفة متباينة ومحددة بحدود الأشكال الظاهرة على تلك الشاشة .... من هنا ، فقد استشكلت عليّ الطريقة التي ستحافظ فيها الشاشة على تلاءم ألوانها وحدود تلك الألوان عندما تتغير المشاهد أو تتحرك عناصر الصورة !!! .. يعني مثلا ً ، حدث أن طرأ في ذهني السؤال التالي : : كيف سيبدو وجه شخص ما قد يظهر على الشاشة إن صدف أن جاء ذلك الوجه في محيط المنطقة الملونة باللون الأزرق من الشاشة ؟ ! :)

تساؤل ( فلسفي عظيم :) ) آخر كان يضجّ في عقلي بقوة أثناء تلك المرحلة العمرية : كيف يتم بيع وشراء البيوت ؟؟؟ أي أنه كيف يستطيع شاري المنزل أن يحمل معه منزله الجديد الذي اشتراه الى حيث يسكن أصلا ً ؟؟! :)... فقد كانت طبيعة فهمي لعملية البيع والشراء تتضمن بالضرورة أن يقوم المشتري بالنقل المادي للسلعة المشتراة ( حتى وإن كانت بيتا ً ) إلى المكان الذي يريد .. حينها فقط تصبح هذه السلعة واقعة ضمن ممتلكاته الخاصة !


أما بالنسبة لتغيّر أعمار الناس المسجلة على شهادات ميلادهم فحدّث ولا حرج ! ... إذ أنني كنت عندما يحين يوم ميلادي في كل عام أقوم باستجواب والدتي إن كانت قد قامت بأخذ شهادة ميلادي الى الجهات المعنية بتغيير أعمار الناس المسجلة على شهادات ميلادهم في كل عام يكبرون فيه لتغيير عمري المسجل ! .. ( خايفة يبلصوا عليّ سنة ! ) ... ولمّا أكدت لي أمي في احدى المرات أنّ أعمار الناس تتغير تلقائيا ً على شهادات ميلادهم في كل عام يكبرون فيه ، أصابتني الحالة التي أصابت العالم (ستيفن هوبكنج ) في غمرة انشغاله بالبحث عن تفسير منطقي لاختفاء المادة الكونية في الثقوب السوداء ! .. إذ كيف يمكن لشهادة الميلاد – وهي مجرد ورقة لا عقل أو ادراك لها – أن تقوم بمعرفة التاريخ الذي يتغير فيه عمر صاحبها فتقوم بعد ذلك بتغيير عمره المكتوب عليها !!!! ؟؟ .. ( لا شك أنه تصرف غامض من قبل شهادات الميلاد لم تستطع البشرية الى الآن اكتشاف كنهه ! ) .

21 أغسطس, 2009

أقف لأتساءل .. عن الله





أحيانا ً أقف لأتساءل .. عن الله

(1)


* هل هي " شطارة " .. أم " عرفان " .. أم " تدّين " أن تنصّب نفسك ناطقا ً رسميا ً بإسم الله ؟! ... أكاد " ألطم وجهي " عندما أتنبه الى مقدار السهولة التي ينصّب فيها فرد أو (جماعة) نفسه متحدثا ً باسم الله .. أضجّ في محاولة حقيقية لاستشفاف السبب المتواري خلف هذا السلوك ...اخمّن السبب : ربما هي "فكرة ظريفة " مرّت ببال فرد أو مجموعة ساعة قيلولة ... أو ربما تكون " نزوة ايمانية " لها تجليات فريدة من نوعها ! .. أو قد تكون وسيلة رابحة لحشد أكبر عدد ممكن من الأتباع والجماعات ..... لا أخفي عليكم أنني أميل للاعتقاد بالإفتراض الأخير .. فأخلص الى تصنيف هذا السلوك بأنه " خيانة عظمى لله " .

* كثيرا ً ما نردد أنّ " فلان يعرف الله ويخافه " ... فأتساءل كثيرا ً وبمرارة حقيقية : هل يوجد حقا ًعلى سطح الأرض من يعرف الله ؟ .. أراقب اولئك الذين " يعرفون الله " وأقارنهم بأولئك الذين " لا يعرفون الله " ... فأضحك بمرارة حتى يجفّ حلقي .. ولا أجد بُدا ً من العودة للثقة في قناعتي بأنّ لا أحد على هذا الكوكب التائه في الكون يعرف الله ... إنما قد تعيش بعض أجزاء البشرية محاولات ( ليس أكثر ) لمعرفة الله ... و " الله " وحده يعلم إن كانت تلك المحاولات جادة أم لا ..

* عندما أصلي ، وأخطىء .. وأصوم ، وأعصي .. تتملكني حيرة في جدوى آداء هذه العبادات طالما أنها لا تمنعني من التجاوز والزلل .. أنظر الى الناس من حولي فأجدهم مثلي تماما ً ... يتعبّدون كما أتعبّد .. ويخطئون كما أخطىء .. !!! ... تزداد حيرتي ..... أعود للتفكر في حقيقة ما يريدنا الله أن نعلمه ونفعله في هذه الحياة .. أكتشف أنني كنت قد فهمتُ الله من قبل فهما ً مشوّها ً " ربما لأغراض تجارية ! " .. أعود لأفهم الصلاة بشكل مختلف عن ذي قبل .. لا ، لم أعد أنبهر أبدا ً عندما يخبرني أحدهم عن عدد الركعات اللي قام يصليها في جوف الليلة الفائتة ... بل يحضرني على الفور تساؤلٌ عن عدد المرات التي غسل بها قلبه في حياته .. إن كان قد سبق له أن غسل ..

18 أغسطس, 2009

الذي يمر مرور الكرام !




الذي يمرّ مرور الكرام من تحت الشمس !


فكّرتُ فيما يصلح افتراضا ً من تفاصيل حياتنا أن يمرّ من تحت أشعة الشمس مرور الكرام فلم أجد سوى القليل القليل ..

وأما الذي يمرّ في الواقع الممارس من تلك التفاصيل من تحت أشعة الشمس .. فهو التفاصيل كلها .. بحلوها ومرّها .. وسمينها وغثها .. بصالحها وطالحها .. بصحيحها وخاطئها ...

وفي الحقيقة، إنّ الذي لا يصلح .. هو أن تعترض أنت على أي عنصر ٍ من عناصر القافلة المارة مرور الكرام تحت أشعة الشمس .. !

وأما الاستثناء عن تلك القاعدة كلها .. فهو اجماع القافلة ذاتها على استثناء أحد عناصرها عن المرور مرور الكرام من تحت الشمس أو استثناءك أنت !

حاولتُ إذن أن أبتلع تلك القاعدة الكريمة .. أو الكريهة ( اذ تبيّن لا فرق بين اللفظتين ) كلقمة كعك ٍ اسفنجية ٍ هشة حلوة ... فوجدتُ أنّ لها طعم العيش والملح .. ووخز ألف إبرة ٍ حديديةٍ في حلقي .. هوت اللقمة إذن في أمعائي بعد أن لم تمرّ مرور الكرام في هذا الحلق الذي غدا مجرّحا ً ... غير أنني فوجئتُ بأنها مرّت هي وحلقي المجرّح مرور الكرام من تحت أشعة الشمس !

صبّرتُ نفسي موقنة بأنّ الشمس لابد وأن تمنع في يوم ٍ ما كل تلك التفاصيل الشعثة من المرور مرور الكرام من تحتها ! وراهنتُ على هذا اليقين بكل ما أملك من العقل والرأي والنقد والمنطق ! .

اكتشفت – في غمرة انتظاري لفعل الشمس – أنه سيأتي اليوم الذي لن يعود فيه بمقدور الشمس ذاتها أن تمرّ مرور الكرام من فوق كل تلك التفاصيل البغيضة جدا ً ... خسرتُ الرهان إذن ! .. فلم يبق سوى أن أدعو الله أن يكون في عون الشمس إلى أن يأتي اليوم الذي تغيب فيه الى الأبد ..

09 أغسطس, 2009

ما زلت أتعلم ..


.

.

أن تكون قادراً على الإحساس بالإنسان من على مصطبة حياته وتطلعاته الإنسانية البسيطة هو ما يُشريكَ قلبهُ وعقله .. وليست تلك الشعارات الفخمة الرنانة الموجهة إليه والمترفعة عنه هي ما تفعل ذلك


لغز


لغز: املأ الفراغ بالكلمات المناسبة يا لبيب !


اقتيد المتعوس _____ الى ______ .. حيث مكث هناك ما يقارب الـ ______ .. مشحوطا ً ما بين الـ _____ والـ _____ والـ _____ الى أن انتهى به الحال في الـ _____ ر

واعذروني في أنني اضطررتُ الى اغلاق باب التعليقات على هذا اللغز .. حيث أنّ الحال كما تعلمون _____ وإنّ الـ _____ قد بلغت الحناجر، وإنّ الركب قد _____ من الـ ______ ... والشغلة مش ناقصة ______ يا لبيب !



فهل لهذا القرف من نهاية يا لبيب ؟؟





هل أنت في التخصص المناسب ؟




هل أنت في التخصص الأكاديمي المناسب ؟!


كطالب ٍ جامعي ٍأفترض فيك النضج والمسؤولية والقدرة على التفكير السليم واتخاذ القرارات الصائبة أسألك السؤال التالي : ما هو التخصص الذي رغبت بدراسته أو أنت بصدد ذلك ؟

وأسألك هنا أن تجيبني على هذا السؤال بمعزل ٍ تام ٍ عن أية ظروف قد تملي عليك إجابة ً غير تلك التي أنت مقتنعٌ بها .

أعتقد أن أحد أهم عوامل تدني المستويات الأكاديمية للكثير من الطلبة الجامعيين هو عدم مواءمة الكثيرين منا بين قدراتهم واتجاهاتهم الأكاديمية من جهة والمجال الذي التحقوا أو ينوون الالتحاق به من جهة أخرى . وسأستعرض هنا جملة من العوامل التي تؤدي إلى هذا الخلل في المواءمة ..

* معدل الثانوية العامة

فلنبدأ من اللحظة التي استلمت بها نتيجتك في الثانوية العامة، هل شعرت أنّ معدلك العام أعطى إشارة صحيحة عما مستواك جيد أو سيىء فيه من المواد الدراسية المختلفة ؟! على سبيل المثال، لو أنك حصلت على معدل %88 في الفرع العلمي ، هل هذا المعدل يبرهن على أنك بالضرورة متفوق في الرياضيات مثلا ً؟!

أليس من الممكن أن تكون المواد الدراسية التي رفعت معدلك العام في الفرع العلمي إلى %88 هي مواد اللغتين العربية والإنجليزية والأحياء والدين .. في حين قد نجد لدى طالب ٍآخر أنّ هذه المواد هي التي خفضت معدله العام إلى %88 ! وعليه فقد يظهر فرق كبير في الآداء الأكاديمي بين الطالبين إذا ما التحقا بكلية الهندسة مثلا ً .

هذا المثال البسيط يظهر لنا مقدار التضليل الذي قد تلعبه معدلات الثانوية العامة إذا ما حاولنا الاستدلال من خلالها على قدراتنا ومستوياتنا في المواد الدراسية المختلفة، ففي الحقيقة يكمن التقييم الحقيقي للطالب في أي مادة دراسية عبر معدله في تلك المادة فقط .

* هذا ما ترغبه أم ما يرغبه ذووك ؟

سؤالٌ ملحٌ في وقتٍ مازال فيه الكثير من الآباء والأمهات يجبرون أبناءهم على الالتحاق بتخصصات قد لا تناسبهم بقدر ما تناسب رغبة هذا الأب أو هذه الأم . وهنا قد يكون الوالدان أيضا ً في كثير ٍمن الأحيان خاضعين للثقافة المجتمعية التي تنظر بإكبار ٍ لبعض التخصصات الأكاديمية دون غيرها ! وكم من طالبٍ يعاني الأمرين في تخصص ٍ يفوق طاقته، لا لشيءٍ إلا لأن ذويه يتطلعون إلى نيله شهادة ً من هذا التخصص بالذات ! حتى لو كان هذا الأمر على حساب جهد وأعصاب ووقت ابنهم الذي لربما يقطع شوط دراسته في هذا التخصص في ضعف المدة الزمنية المقررة ! ، هذا إن تخرج منه.

* ما بين الميول والقدرات ..

يشعر الكثير من الطلبة بصعوبة في تقبل فكرة ضعف مقدراتهم في بعض المجالات حتى وإن كان لديهم ميلا شديدا تجاهها ..

فأنت قد تحب المجال الإعلامي، غير أنك قد لا تملك من المهارات ما يؤهلك للمضي فيه ..

كما أنك قد ترغب بدراسة اللغة الانجليزية، غير أنّ هناك من العوامل ما أنتج ضعفا ً في مستواك اللغوي جعلك غير قادر على تحقيق أدنى متطلبات التخصص، وهكذا ..

الحل لمشكلة من هذا النوع يكون في جلسة صادقة مع النفس يحاول فيها الطالب ادراك الفرق بين المتاح والمطلوب بالنسبة له والتفكير في استراتيجيات التوفيق بينهما .

على كل حال، في كثير من الحالات قد تكون هذه التوجيهات فات أوانها لأنه - كما يقولون - " قد وقعت الفأس في الرأس " .. إلا أنّ وقوع الفأس في الرأس في هذه المرة عليه أن يعلمنا الدروس الكثيرة للمرات القادمة، فالتحدي الأكاديمي ما هو إلا عجيج خطى تحديات الحياة القادمة التي لا ينفع معها تحمل مسؤولية غير مقدور عليها، أو اتخاذ قرار غير نابع من الذات تحت أي ضغطٍ كان .

لا أرغب في تغيير العالم !







أمّا أنا .. بالفعل ! لا أرغب في تغيير العالم


نشر المدوّن السعودي هادي فقيهي في مدونة " سم ون " بتاريخ 9 يوليو 2009 مقالاً بعنوان " أنا لا أرغب في تغيير العالم ! " .. وكانت فكرة الطرح الذكية في المقال هي أن يوهم الكاتب القارىء أنه لا يريد تغيير العالم كي يوصله في نهاية قراءته للمقال الى استنتاج مفاده أنّ تغيير العالم يبدأ بتغيير النفس .

أما أنا .. فأقول لكم من غير لفّ ولا دوران أنني حقا ً لا أرغب في تغيير العالم ( من الناحية السياسية طبعا ً ) ، ومن غير أن تكون لي مآرب أخرى من خلال هذه الجملة . وأما لماذا .. فلجواب السؤال التالي :

هل تغيير العالم سيقود حتما ً الى جعله عالما ً أفضل مما كان ؟

في المشمش .

لقد بتّ موقنة أنّ البطش والظلم والفساد والاستبداد هي طبائع بشرية مقترنة بتولي الحكم والسلطة والسيطرة أكثر من كونها مقترنة بالمستوى الأخلاقي للإنسان ومبادئه وطبيعة توجهه العقائدي . وهكذا، فلو تغيّرَ العالم – لا سمح الله – وسيطر عليه (الأولياء الصالحون وأرباب القيم والمبادىء) – لا قدّر الله - فإنّ الجريمة الكبرى التي ستكون ارتكبت بحق هؤلاء الصالحين من جراء هذا التغيير هي أنّ كراسي الحكم والمال والسيطرة ستوقظ الفساد البشري والاستبداد النائم في نفوسهم . وفي هذا الصدد ، أستغرب مقدار سخافة الفكرة الماركسية التي بشّرت وهلّلت لحتميتها الشهيرة .. " أنها مسألة وقت تلك التي يعي فيها العمّال في شتّى أنحاء الأرض الأهداف المشتركة في تحقيق العدالة الإجتماعية فيتخذون الخطوة الأولى في الإطاحة بأرباب الأعمال والقيام على تقسيم الثروة بينهم وعزل البرجوازيين من معادلة الرّبح وان هذا التصرّف سيكون تلقائياً وحتمياً !!! " و الغريب في الموضوع أنّ الماركسية اعتبرت أنّ هذا التغيير في مقاليد السلطة سيكون نهائيا وأبديا ً تتحقق فيه العدالة البحتة ! .. وكأنّ الحديث يدور حول مخلوقين مختلفي الخلق تماما ً، أحدهما اسمه عامل والآخر اسمه برجوازي ! ، بحيث أنه لو انعكست بينهما أدوار الحاكم والمحكوم سيظلّ العامل محافظا ً في نفسه على روح توخي العدالة واحقاق الحق وغمط الظلم ، وسيظلّ البرجوازي بدوره محافظا ً على صلفه وغروره وأنفته بين روث الخيول ! .. اسمحوا لي أن أسألكم عما كان سيقوم به العمال تجاه البرجوازيين المندحرين وقتها عن كراسي المال والجاه والسلطة ، وتجاه بعضهم البعض أيضا ً عندما يشرعون في اقتسام " الغلة " .

الأدوار في النهاية اذن واضحة وثابتة في الحياة البشرية، ظالم ومظلوم ، برجوازي وعامل ... اقتتال على السلطة بين الأقوياء أنفسهم بين الحين والآخر ... التغيير فقط سيكون في أحجام الأقفية العابرة على الكراسي . ولن يقبل البشر المضطهدون في مرحلة ما أن تتم المساواة بين بعضهم البعض عندما يحكم القدر لصالحهم في تولي الحكم والسيطرة .

هل أنا بهذا الكلام أدعو الى ترك الاستبداد والقهر والظلم على حاله في هذا العالم ؟ لا .. بل أحاول التوضيح أنّ الظلم والاستبداد دائرين على خلق الله طالما أنّ الأرض تدور حول الشمس . ولن تحاول أن تنفيهما من هذا العالم ما استطعت . وبالطبع ، فإنني لستُ سعيدة بعرض استنتاجي هذا ، بل انني في منتهى خيبة الأمل ، غير أنّ هذا هو الواقع .

سؤال آخر ، هل أنتم حقا ً مؤمنون بتحقق العدالة الكاملة في يوم من الأيام على وجه هذه البسيطة ؟ ! أنتم اذن واهمون . تأمّل بسيط لحقيقة وجود يوم آخر للبشرية، وفق ما تطرح الأديان السماوية ، يدلل على استحالة تحقق عدالة كاملة بين البشر على الأرض .. وينفع أيضا ً أن تفكّر بالعكس فتستدل على وجود يوم آخر لمسيرة البشرية من خلال ملاحظة عدم تحقق العدالة على الأرض في وسط هذا الكون الموزون بشكل دقيق للغاية فيما خلا الحياة البشرية .

إذن لماذا يظلّ هذا التوق البشري الدائم الى التغيير موجودا ً برغم ادراك البشرية على مرّ العصور عبثية انتصار القيم النبيلة وعدم استمراريتها ؟

أولا ً : أبرز مظاهر تعاسة هذا المخلوق المسمى بالإنسان هو أنه لا يتعظ أو يعتبر بنتيجة أي تجربة يخوضها أحد أفراد جنسه إلا بعدما يخوض هو التجربة بنفسه ! حتى لو تضمنت تلك التجربة هلاكه .. وأحسب – من باب التفكّه - أنّ القيامة كانت ستقوم قبل آلاف السنين لو أنّ البشر اختصروا على أنفسهم الوقت الذي قضوه في اعادة تجريب ما جرّبه أسلافهم من خيبات وهزائم واستنتاجات متأخرة . وكثير من أنماط التغيير يقع في اطار تلك التجارب المكررة .

ثانيا ً : يبدو أنّ الضمير الأخلاقي البشري يظلّ على الدوام يستصرخ النفوس البشرية بين استبداد وآخر باتجاه التغيير .. إلا أنّ هذا الضمير – كما يبدو أيضا ً- لا يصل في مستوى قوته الى الاستمرار بتأثيره في فترة ما بعد التغيير ، وهكذا ينتكس أصحابه الى حالة الاستبداد التي مارسها من سبقهم من المستبدين .

مالحل اذن ؟

وهل يتوجب على كل قضايا العالم أن يكون لها حل ؟..إن كنت فلسطينيا ً فأنت أكثر الناس معرفة بعدم توجب ذلك :)




21 يوليو, 2009

رابط مدونتي على شبكة أمين الإعلامية







رابط مدونتي الآخر ( شراع ) على شبكة أمين الإعلامية

http://blog.amin.org/shera3e/

09 يوليو, 2009

مواويل محرّمة حول المرأة




مواويل محرّمة .. " كنت سأكتبها " حول المرأة !!!

كان في بالي أن أكتب موّالي الخاص حول الوضع " المنصف جدا ً " للمرأة في مجتمعنا فيما يتعلق بقضايا الزواج والحق في اختيار شريك الحياة، إلا أنني آليت على نفسي " الانكتام " مخافة أن أثير حفيظة أرباب وربيبات العادات والتقاليد على بعض ما كنت سأعرض من أفكار ( على اعتبار انو النسوان في مجتمعنا مش ماكلات هوا اطلاقا ً ! ) ..

وكان في بالي أن أكتب موّالي الخاص حول " جهبذية " القدرات القيادية والسياسية والادارية للمرأة في مجتمعنا ، إلا أنني آليت على نفسي " الانكتام " مخافة أن أثير حفيظة أرباب وربيبات العمل النسوي ( على اعتبار انو النسوان في مجتمعنا اداريات ! وسياسيات ! ومعدّلات ! ومش ناقص الوحدة فيهن غير وزارة تحت ايدها ! )

من أجل ذلك ، قررت أن أكتب موّال واحد حول المرأة أحظى فيه " بمباركة " أرباب وربيبات الجانبين ( ويا عزّ المرضي عليهم ) .. إلا أنني تذكرت ُ أنّ ربيبات الجانبين لا يحبّذن انشاد أي من المواويل سوى تلك المواويل التي يكتبها الرجل ! .. فآليتُ على نفسي الانكتام للمرة الثالثة !

06 يوليو, 2009

لعله خيراً يا غازي حمد !

لعله خيراً يا غازي حمد !

أقول لكم بحق ..عندما قرأت المقال الأخير للدكتور غازي حمد " كيف نصنع نصرا ً حقيقيا ً على اسرائيل " حمدتُ ربي كثيرا ً أنّ هناك رمزا ً سياسيا ً اسلاميا ً يتحدث بوضوح وقوة عن " تسمية الأشياء بمسمياتها " و " مواجهة الحقائق " و" سياسة تبرير الأخطاء " ... وربما أنّ د. حمد ليس الرمز الاسلامي الوحيد الذي يتحدث بهذا المنطق ووفق هذه الرؤية النقدية .. بل دعونا نعتبر أنّ هذا الرجل يمثّل تيارا ً فكريا ً كاملا ً " خجولا ً ربما " متواريا ً في ظلّ تيار أكبر ذو نزعة عاطفية شعاراتية مبهرجة في تقييم المرحلة والآداء .. وعندما قرأتُ بعض الردود " الساذجة " على نفس المقال تعززت لديّ الرغبة في الكتابة حول الفكرة التي يطرحها د. حمد في مقاله ، وهي ذات الفكرة التي كانت تحوم في ذهني منذ أمد بعيد وأتحيّن الفرصة للكتابة عنها .وبالمناسبة ، فلبّ مقال د. حمد ليس هو تقييم حرب غزة أو حرب لبنان .. بل إنّ الرجل حاول لفت النظر الى منهجية تفكير سطحية وغير واقعية نمارسها نحن العرب " أو بعض فئاتنا " عندما نحاول تقييم انفسنا او وضعنا الحضاري وواقعنا . وهو ما لم يدركه الذين كالوا له اتهامات التقليل من شأن الانتصار في غزة في مقاله..استعنت في الحقيقة بالحديث عن مقال د. حمد لأتحدث هنا عن عقلية " الأخطاء الربانية " إن صحّ التعبير . وهي الثغرة التي أكرهها بحق في تفكير تيار لا بأس بحجمه بيننا نحن المسلمين ، وأعني بالأخطاء الربانية ذلك النزوع الدائم الى تأطير الأخطاء على مستوى القيادة والتنظيم العام في اطار واحد دائما وأبدا ً هو اطار " الارادة الربانية " وأحيانا ً " الالهام الرباني ! " .. إذن ، ووفق عقلية " الأخطاء الربانية " ، فإنّ الاسلامي يخفق لأنّ الله قدّر ويسّر له هذا الاخفاق ! لكي يجعله فاتحة لنجاحاته المستقبلية ! .. ويصل الاسلامي الى قاع المنحنى السياسي .. لأنّ " الله أوصله " الى تلك النقطة الأخيرة التي لابد منها قبل أن " يعيده الله " الى قمة المنحنى ! .. إنك أيها الاسلامي لو حاولت النظر الى نفسك من خارجها ستجد أنك بهذا التبرير لأخطائك تقوم عمليا ً بجعل الارادة الربانية ومفهوم القضاء والقدر شماّعة لتعليق أخطائك وهفواتك عليها ... فمتى تصل الى مرحلة الاعتراف بالخطأ " فقط لإنك أخطأت " لا أكثر ولا أقل ؟! .. فهل هو بالأمر المستهجن عليك أن تخطىء ؟!! سبحان الله ، فهل أنت الا بشرا ً ؟؟! ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون المستغفرون )... اذن فالخطأ وارد ، وبقوة أيضا ً، عند المؤمن كما عند غير المؤمن ، وهذا أمر يُفترض أن لا جدال فيه . والاعتراف بالخطأ لا يمثل فقط فضيلة وأمانة تجاه النفس والواقع، بل يعني أيضا ً فتح الباب أمام المراجعات والتصويبات ، وهو الباب الذي سيظل مغلقا ً طالما أنك لا تزال غير قادر نفسيا على الاقرار بمسؤوليتك المباشرة عن اخطائك .قد يعتقد البعض أنّ الحفاظ على نظرة مستقبلية تفاؤلية بعدما تقع الفأس في الرأس هو أفضل ما يمكن فعله بعد حالات التعثّر .. غير أني أعتقد أنّ للتفاؤل منطقه أيضا ً.. فليست كل أنماط ومستويات التعثر والخطأ تحتمل الطبطبة عليها بابتسامة وانشراح صدر للمستقبل !! .. كما أنني لا أجد معنىً للتفاؤل بعد الخطأ إذا لم يدفع هذا الخطأ صاحبه الى اعادة التفكير في الطريق الذي أودى به في الخطأ .. وعلينا في هذا الصدد أن نستوعب أنّ الاخفاق لا يمثّل دائما ً الخطوة الأولى على طريق النجاح .. كما نحبّ نحن العرب دائماً الترويج و" الترويح عن أنفسنا " بهذه المقولة ..أما الحديث النبوي الشريف " المظلوم والمكلوم " الذي كثيرا ما يتم التواري خلفه عند الحديث عن الأخطاء : " عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ؛ إن أصابته سرّاء شكر ؛ فكان خيراً له ، وإن أصابته ضرّاء صبر ؛ فكان خيراً له ." .. فلن أعلّق على التواري خلفه إلا بالقول أنّ هنالك فرقا ً شاسعا ً بين اقتراف الخطأ وبين الضرر الخارج عن الارادة والذي قد يصيب الانسان من مصدر خارجي لا حول له فيه ولا قوة . إذن فالحديث الشريف لا علاقة له بالقضية التي أتحدث عنها هنا . وأما القضاء والقدر ، وهو الذي يزجّه الانسان ضعيف الحجة لتبرير أخطاءه عندما تفرغ جعبته من الأعذار ، فمفهومه مختلف تماما ً عن السياق الذي يتم توظيفه فيه بالعادة .. فمعرفة الله تعالى بأفعالنا خيرها وشرّها قبل وقوعها لا يعني أنه هو تعالى الذي يدفعنا الى هذه الأفعال .. وإلا لانتفى معنى التخيير وبالتالي معنى الاختبار والامتحان في الحياة . يبقى القول أنّ هنالك سنن كونية وتاريخية تنطبق على الفئة المؤمنة كما تنطبق على غيرها من الفئات البشرية .. ولو لم تنطبق هذه النواميس على المؤمنين كما غيرهم لكانت أمة التوحيد قد تسيّدت الأرض منذ عهد آدم عليه السلام الى اليوم .. واذا اعتقد المؤمن في مرحلة ما أنّ هبوطه يعدّ حالة استثنائية لأنّ هنالك ارتقاءاً أكيدا ًفي شأنه مدعوما ًبقوة ربانية بعد حين .. فستصبح ، وفق هذا المنطق ، كل حالات الهبوط البشري هي حالات استثنائية لأنّه بالتأكيد هنالك حالة ارتقاء ستلي كل هبوط ! .. دعونا اذن نكون أكثر واقعية ، أكثر موضوعية في تقييم أنفسنا ، أكثر قدرة على الاعتراف بالأخطاء في سبيل تجاوزها مستقبلا .. ورجاءً ، لا تفحموني وراء كل هفوة أو خطأ بعبارة : لعلّو خير !

05 يونيو, 2009

سلسلة وطنجيات

سخرية زمن + سخرية وطن = وطنجيات
أيها الوطنجيون العظماء .. لقد توصل مجلس أمناء الوطنج في مرحلة ٍ ما الى ضرورة توحيد الأطياف الوطنجية المتعددة
في لون واحد !

دمتم سالمين
.
.
.
" هذا وقد أفاد مراسل اذاعة الوطنج الرسمية بتوافد جحافل المهنئين والداعمين والمؤيدين لهذا القرار من أبناء الوطنج إلى مقرّ " قُدّس سرّه الشريف " للتعبير عن بالغ التقدير والعرفان لقرارات القيادة الراشدة والواعية لمتطلبات الوحدة والتوافق الوطنجي الداخلي "

19 أبريل, 2009

سلسلة وطنجيات


سخرية زمن + سخرية وطن = وطنجيات



مبادىء دستور الوطنج !

(2)

حالات الطوارىء الدستورية التي ( قد ) يمرّ بها الوطنج تستلزم الاجراءات الوقائية والرقابية التالية :

· تمرّ كل صحيفة ومطبوعة عامة أو خاصة من بين أسنان منشار كهربائي مزدوج قبل نشرها في أسواق الوطنج لغايات ضمان " التشذيب المحلي " .. وكل صاحب مطبوعة يقفز في نشر مطبوعته عن هذا الاجراء فإنه يعرّض نفسه لخطر تطبيق العملية الكهربائية السابقة على شخصه لغايات ضمان " التهذيب المحلي " ..

· تُصادر كل عبوات الفيتامينات من الصيدليات ومراكز التغذية . ويُمنع منعا ً باتا ً على أي منزل استهلاك أكثر من دجاجة واحدة في الشهر ونصف كيلو لحم أحمر كل ستة شهور .. وذلك لغايات ضمان " الركود البيولوجي " .

· يعرّض نفسه لغرامة مادية مقدارها " نصف كيلو دم " كل من يشاهَد مبتهجا ً أو مبتسما ً أو منسجما ً أو منشرحا ً في الأماكن العامة والطرقات ما لم يسارع الى تبديل مزاجه العام على وجه السرعة إلى : مبتئسا ً .. أو مهترئا ً .. أو منسطحا ً على أحد الأرصفة ..

· يُمنع منعا ً باتا ً على كل أسرة يزيد عدد أفرادها عن خمسة أن تخرج إلى الأماكن العامة بكامل طاقمها حيث أنّ ذلك يمثل حالة تجمع وتجمهر غير مشروع . ومن الممكن تجاوز هذا الاعتبار في حال قام رب الأسرة بأخذ تصريح مسبق بالخروج مع توضيح مكان وزمان وتفاصيل وجهة هذا النفير الجماعي .

· يُعاقب بالرجم حتى الموت كل من يُشاهد واقفا ً أو نائما ً أو جالسا ً أو ماشيا ً أو ساهيا ً أو لاهيا ً أو عاطسا ً أو ساخطا ً أو ناطقا ً أو صامتا ً .. أثناء بثّ أي خبر اعلامي يتعلق بسيادة " قُدّسَ سرّه الشريف " أو عقيلته المصون " يعطيها تيرضيها " ..

ويُذكّر الدستور المواطنين الكرام بأنّ العين بالعنق .. واللسان بالنطق .. والبادىء أخرق .
وقد أعذر من أجبر .. ووراكم وراكم يا اولاد الكلب !

سلسلة وطنجيات


سخرية زمن + سخرية وطن = وطنجيات



مبادىء دستور الوطنج !

(1)


· الأفراد في هذا " الوطنج العربجي الكبير " متساوون أمام العدالة الوطنجية ما لم يميّز بينهم كشف حساب بنكي طوله متر ونص .. أو واسطة ذات شأن عظيم .. أو ملف أمني ملعون سلسفيل جدّه !

· القاعدة الوطنجية الأولى في هذا الوطنج تقول : الله ثم الوطن ثم الحكومة ثم الحاكم .. مع استثناء حالات الطوارىء التي يمر بها الوطنج حيث ينعكس الترتيب السابق !

· للتفصيل .. فإنّ حالات الطوارىء التي يمرّ بها الوطنج تشمل : اوقات الحرب ..و أوقات السلم .. أوفات الشدة .. وأوقات الرخاء .. أوقات النزاع السياسي .. وأوقات الهدوء السياسي .. أوقات سفر الحاكم المفدى الى خارج البلاد .. وأوقات مكوث الحاكم المفدى في داخل البلاد . أوقات مرور الموكب الرئاسي من وسط المدينة .. وأوقات غياب الموكب الرئاسي عن وسط المدينة ... أوقات الانتعاش الاقتصادي ( وما أكثرها ) وأوقات الركود الاقتصادي ( وما أندرها ! ) .. أوقات ارتفاع سعر الخبز .. وأوقات هبوط سعر أدوية القلب .

· يُعد هذ الدستور، دستور الوطنج، شريعة مقدسة لا يجوز بحال ٍ تجاوزها أو الالتفاف عليها إلا في الحالتين القانونيتين التاليتين :
1- اكتشاف الحاكم المفدى لوثائق طبية قديمة تُثبت وجود خلل نفسي عقلي لدى واضعي الدستور في حينه ..
2- تعارض بنود الدستور المقدس مع قرارات على درجة أعلى من القداسة تقتضيها حالات الطوارىء التي قد تمر بها البلاد ..

· حالات الطوارىء التي ( قد ) يمرّ بها الوطنج تستلزم الاجراءات الوقائية والرقابية التالية :

يتبع في الأيام القادمة ...

14 أبريل, 2009

Female Mood Curve


Female Mood Curve


المنحنى في الصورة يمثّل المزاج النفسي الانثوي العام وفقا ً للمتغيرين X,Y ( اذا ضل في الشغلة مزاج ! ) .. وله المميزات التالية :
1) لا يوجد أي علاقة منطقية تربط بين أي نقطتين على المنحنى ( A,B) أخذا بعين الاعتبار كلا العاملين x,y ... ( عنّو ما كان ! )
2) ألوان المراحل المختلفة للمنحنى تعبّر عن الدخول بشكل مفاجىء ودون سابق انذار في حالات مزاجية ممثلة (نفسيا ) بألوان المنحنى ! وأما المناطق ذات اللون الأحمر فتعبر عن حالات مزاجية مستوردة من الفضاء ! ... ( مش بيقولك الرجال من المريخ والنساء من الزهرة ! )
3) المناطق المتقطعة في المنحنى تعبر عن حالات مزاجية منسلخة تماما ً عن واقع المحورين السيني والصادي ! .... ( واللي مش عاجبو يخبط راسه بحيط !! )
4) السهم المتجه نحو نقطة الأصل في نهاية المنحنى يعبّر عن حالة اقترانية متكررة " دون جدوى " من الندم على الشكل الناتج للمنحنى .. ورغبة في اعادة العامل الزمني الى نقطة الصفر من أجل انجاز منحنى ذو شكل جديد .. ( بعد شو يختي ! .. بعد ما خربت مالطا ؟! )

22 مارس, 2009

chemistry of cooking




Chemistry Of Cooking



You love to cook, but have you whipped up some disasters? Even the best recipes can sometimes go terribly wrong. A nationally recognized scientist and chef says knowing a little chemistry could help
Long before she was a cook, Shirley Corriher was a biochemist. She says science is the key to understanding what goes right and wrong in the kitchen
"Cooking is chemistry," said Corriher. "It's essentially chemical reactions"
This kind of chemistry happens when you put chopped red cabbage into a hot pan. Heat breaks down the red anthocyanine pigment, changing it from an acid to alkaline and causing the color change. Add some vinegar to increase the acidity, and the cabbage is red again. Baking soda will change it back to blue
Cooking vegetables like asparagus causes a different kind of reaction when tiny air cells on the surface hit boiling water
"If we plunge them into boiling water, we pop these cells, and they suddenly become much brighter green," Corriher said
Longer cooking is not so good. It causes the plant's cell walls to shrink and release acid
"So as it starts gushing out of the cells, and with acid in the water, it turns cooked green vegetables into [a] yucky army drab," Corriher said
And that pretty fruit bowl on your counter? "Literally, overnight you can go from [a] nice green banana to an overripe banana," Corriher said
The culprit here is ethylene gas. Given off by apples and even the bananas themselves, it can ruin your perfect fruit bowl -- but put an apple in a paper bag with an unripe avocado, and ethylene gas will work for you overnight
"We use this as a quick way to ripen," Corriher said. Corriher says understanding a little chemistry can help any cook
"You may still mess up, but you know why," she said. When it works, this kind of chemistry can be downright delicious
WHAT ARE ACIDS AND BASES? An acid is defined as a solution with more positive hydrogen ions than negative hydroxyl ions, which are made of one atom of oxygen and one of hydrogen. Acidity and basicity are measured on a scale called the pH scale. The value of freshly distilled water is seven, which indicates a neutral solution. A value of less than seven indicates an acid, and a value of more than seven indicates a base. Common acids include lemon juice and coffee, while common bases include ammonia and bleach
WHY DOES FOOD SPOIL? Processing and improper storage practices can expose food items to heat or oxygen, which causes deterioration. In ancient times, salt was used to cure meats and fish to preserve them longer, while sugar was added to fruits to prevent spoilage. Certain herbs, spices and vinegar can also be used as preservatives, along with anti-oxidants, most notably Vitamins C and E. In processed foods, certain FDA-approved chemical additives also help extend shelf life

10 مارس, 2009

فتاة البرتقال.. تساؤلات!




فتاة البرتقال وتساؤلات ذات شجون !


بعد " عالم صوفي " و " فتاة البرتقال " أستطيع بكامل الثقة أن أضع اسم الكاتب " جوستاين غاردر " على لائحة الكتّاب المفضلين لديّ ..
رواية " فتاة البرتقال" والتي لم تأخذ قراءتها كاملة من وقتي سوى بضع ساعات نظراً لتشويقها وجمالها اللذين ألصقا نظري بصفحاتها الى حين وجدتني أنهيها بفترة قياسية .. هي رواية أثارت بحق شجوني بما طرحته من معان ٍوايماءات وأسئلة .. ولن أشرح هنا تفاصيل الرواية لأترك لذة قراءتها لكم . بل سأكتفي بإشارة بسيطة الى محور العلاقة التي تربط البشرية بالسياق الكوني الوجودي ( وشقيه الزماني والمكاني ) الذي تطرحه الرواية على طاولة التفكير .. وهي العلاقة التي لطالما استفزت عقلي وعاطفتي على السواء ..
فتاة البرتقال تجعلني اليوم أكثر ثقة بما قد اقتنعتُ به يوما ً .. وهو أنّ كل انسان لم تمر عليه لحظة واحدة على الأقل في حياته يقف فيها منشدهاً، متأملاً في لغز وغاية ومعجزة وجوده في هذا العالم .. ومن ثمّ اسطورة حمله على هذا الكوكب الضئيل، السابح في محيطٍ عظيم ٍ اسمه الكون .. هو انسان لا فائدة ترجى في هذه الكرة الجوفاء التي يحملها فوق كتفيه !
لطالما شدني، قبل قراءة فتاة البرتقال، التأمل في تفاصيل حياة هذا الكائن الدقيق المتلاشي أمام أجرام الكون وممراته الهائلة .. فماذا وجدت ؟! .. وجدتُ فقاعة تافهة ضئيلة تطفو بعشوائية تامة في أجواء مملكة هائلة متقنة الهدف والغاية . فقاعة تمتلىء بوهم ٍ اسمه الحياة البشرية .. والبشر فيها غارقون في هذا الوهم الكبير الى درجةٍ تشغل بالهم عن الالتفات عبر شفافية جدران هذه الفقاعة الى المملكة العظيمة التي تسبح فقاعتهم في أجواءها .. وعاجزون في غمرة انشغالهم " بسفاهاتهم الفقاعية " عن العالم الحقيقي بتكويناته الشاهقة خارج الفقاعة ..
محاولة حزينة يقوم بها مؤلف " فتاة البرتقال " .. هي محاولة البحث عن وجود معنىً حقيقي للسعادة والحب والبذل البشري في ظلّ حقيقة ارتباط ميلاد هذه المعاني بفنائها وزوالها ! .. نعم .. هو الزوال الكبير المتمثل بموت الإنسان في يوم ٍ .. وانقطاعه عن كل هذه المعاني الجميلة في حياته .. فهل يتبقى لهذه المعاني من معانيها شيئا ً ؟!! ما رأيكم أنتم ؟
ربما تقود هذه الطريقة في التفكير الى مزاج ٍ سوداوي ٍ عكر ٍ وزاهد في كل امارات الحياة ! ولكن كيف لا يُعشش هذا النوع من التساؤلات والأفكار في ذهن أولئك الأشخاص الذين ما فتئوا ينظرون الى أنفسهم في المرآة ويتسائلون بمرارة : من أنا ؟ ! .. بل : ما أنا ؟!!
أما بالنسبة للسؤال الأخير الذي تطرحه الرواية، ولن أورده أيضاً هنا حتى لا اُفقدكم بعضا ً من جمالية الرواية عندما تقرؤونها .. فجوابي عليه لن يكون " نعم " كما اجاب الكاتب .. ربما أنني لن أقول " لا " أيضاً .. ومبرري في ذلك هو اعتقادي بأنّ ما يعلمه الانسان عن نفسه وسبب وغاية وجوده في هذا الكون هو أقل بكثير من يجب أن يعلمه كي يجيب على تساؤل ٍ من هذا النوع العنيد ! .. ولا أدري لمَ تراود مخيلتي فكرة أنّ الكاتب غاردر مقتنعٌ تمام الاقتناع بأنّ الجواب على السؤال هو في الحقيقة " لا " .. لكنه، ولأسباب معينة، قرر أن يستبدل تلك الـ " لا " بـ " نعم " .... ومن يدري ، فربما لو أنه كان جعل الجواب " لا " لأدى ذلك الى سلسلة من حالات الانتحار لدى قراء الرواية ذائعة السيط !
متشوقة لأن أسمع اجاباتكم الخاصة على السؤال المطروح في آخر الرواية بعد قراءتكم لها إن لم تكونوا قد قرأتموها بعد :)

01 مارس, 2009

التهويد ليس بجديد




التهويد ليس بجديد


من يتابع سياسة التهويد الاسرائيلية للأحياء العربية في مدينة القدس والتي تتضمن فيما تتضمن اجراءات متعمدة من قبل بلدية القدس لتهجير السكان العرب .. يدرك أنّها سياسة معتمدة رسميا من قبل الدولة العبرية منذ احتلالها للمدينة .. وما التهجير الحاصل هذه الأيام في حي سلوان سوى غيض من فيض لهذه السياسة المستمرة . أحاول في مدونتي هذه عرض نبذة بسيطة حول هذه السياسة والواقع الذي خلفته في المدينة المقدسة

حول البنية التحتية والمرافق الاقتصادية والخدمات في القدس
الشرقية :



السكان العرب في القدس يشكلون % 35 من أجمالي السكان ويدفعون % 33 من
إجمالي ضرائب البلدية وتنفق عليهم البلدية اقل من % 5 من ميزانيتها

2% فقط من موازنة بلدية الاحتلال استثمرت في البنية التحتية للقدس الشرقية.في
الوقت التي تحصّل فيه هذه البلدية أموالا طائلة من المواطنين العرب.

تجاوزت نسبة البطالة % 40 في صفوف المقدسيين، بينما تجاوزت نسبة الفقر % 50

أكثر من % 25 من المحال التجارية مغلق بشكل تام بسبب الحصار، والضرائب
المرتفعة التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على الفلسطينيين.

زاد سكان البلدة القديمة مثلا من 22 ألف إلى 36 ألف مما شكل ضغطا على المرافق
والبنى التحتية

% 45 من المنشآت الاقتصادية داخل حدود البلدية، % 28 منها منشآت سياحية، وأن % 55من هذه المنشآت تقع خارج حدود البلدية وضمن المحافظة.

المنشآت تتناقص سنويا بمعدل 100 منشأة منذ عام 1999 ، لتصل حاليا إلى قرابة 5000منشأة

97% من هذه المنشآت صغيرة ،هذا التناقص مر دّه الأوضاع الاقتصادية السائدة ، والوضع السياحي السيئ ، والإغلاق والحواجز وأخيرا الجدار

عدم وجود منطقة صناعية في القدس

26 فبراير, 2009

عالم الايمان .. وعالم الانسان !




عالم الايمان .. وعالم الانسان !


ما زلت أشعر بنفس الدهشة والخشوع اللذين اعتدتُ على الشعور بهما أيام محاضرات مادة الفسيولوجي . دهشة تفوق الوصف من تلك التركيبات الحية التي تشكل خارطة خلق ابداعية بكل معنى الكلمة!! ..

ببساطة .. لا تستطيع أبداً أن تبلغ ذلك المستوى العميق من الاطمئنان و الايمان بوجود ذات قادرة حكيمة مبدعة قاصدة وراء الخلق إلا من خلال التعمق في فيزيائية هذا الكون وفسيولوجيته وكيميائيته .. ورياضيته أيضا ً ..

وكلما تعمقتَ أكثر .. كلما شعرتَ بعبثية وسطحية أي فكرة مناوئة للايمان بوجود الله ..

عالم الطبيعة هو عالم الإيمان .. هذا ما اعتقده ..

و أما بعيداً عن الايمان .. فقد اقتنعتُ أيضاً بالفكرة الآتية .. " كل فكرة إلحاد تنبع في جذورها من متابعة حالة الفوضى البشرية في عالم الانسان " .. فمقابل هذا التنظيم الدقيق لعالم الطبيعة والذي يدفع بالإنسان الى ادراك تلك القدرة الحكيمة وراء هذا النظام .. تجد تلك " الفوضى العارمة ! " لعالم البشر والتي قد تدفع بالبعض الى الجزم بعدم وجود ذلك الإله الحكيم القادر العليم بكل شيء وراء هذه الفوضى البشرية !

فهل هو الانسان ببطشه وظلمه وإفساده في الأرض يدفعُ بأخيه الانسان باتجاه الكفر ؟!

هما إذن عالمان متضادان : عالم الطبيعة ، كما أراده الله ( بعيداً عن الانسان ) .. وعالم الانسان .. كما ترسمه ارادة الانسان ! ..

عالمان خاضعان لناموسين مختلفين وينتهيان الى نتيجتين مختلفتين . وحيثما تولَّ وجهك .. يكن نصيبك من الايمان او عكسه ..

شحذ همة التدوين أخيرا في فلسطين





شحذ همة التدوين أخيرا في فلسطين ..


لأول مرة ٍ ، منذ ابتدأتُ رحلتي التدوينية قبل ستة شهور ، أشعر بوجود اهتمام ٍ من نوع ٍ ما في فلسطين بموضوع التدوين ! ...
شكراً لشبكة امين الاعلامية التي أثارت لأول مرة ٍ هنا موضوع التدوين والمدونات خلال جلسة عصف ذهني ونقاش تمت أمس الأحد 22/2/2009 بمشاركة د. عادل اسكندر، المحاضر في جامعة جورج تاون الأمريكية ومؤسس منظمة أصوات بلا حدود ، وحضور عدد من الاعلاميين والمدونين الفلسطينيين .
كان المميز في تلك الجلسة التي عقدت في مقر الشبكة في رام الله هو مشاركة عدد من اعلاميي ومدوني قطاع غزة الحبيب في حلقة النقاش عبر الفيديو كونفرنس . وقد ناقش الحضور عدة محاور في هذا المجال تركزت حول مفهوم المدونات كإعلام بديل أو إعلام شخصي .. تدني وعي المجتمع الفلسطيني بفكرة المدونات، مقارنة ً بباقي المجتمعات العربية، وبالتالي تأخره في الالتحاق بركب هذه "الطفرة" الاعلامية الحديثة .. ضعف المستوى العام في نوعية وكثافة التدوين الفلسطيني .. تأثير ضعف البنية التحتية التكنولوجية والاقتصادية في قطاع غزة على المشاركة الغزاوية في

" التكنوميديا " إن صحّ التعبير ! ...النشاط التدويني في غزة خلال فترة الحرب .. حالة قمع الحريات التعبيرية التي يعيشها الشعب الفلسطيني منذ مدة عامين وتأثير هذه الحالة على التدوين .. ومواضيع اخرى كثيرة ..
أما الذي سيشحذ همة التدوين في فلسطين .. أتركه لتدوينات ٍ قادمة !

17 فبراير, 2009

هل:مبروك لكنّ في السعودية ؟!




هل : مبروك " لكنّ " في السعودية ؟!!



ربما أنه من المجحف بحق مدونتي أن أستعيد نشاطها بعد هذه الغيبة الطويلة عن النشر بهذه التدوينة المزعجة في الحقيقة . . ولكن عدم رغبتي في أن يمر هذا الموضوع من أمام مدونتي مرور الكرام هو الذي دفعني الى العكوف على بلورة هذه الكلمات قبل أن يفوت أوانها ..
" في أول تعديل وزاري يجريه منذ توليه مقاليد الحكم في أغسطس 2005، أصدر العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز أمس السبت قرارا ملكيا يقضي بتعيين نورة بنت عبد الله بن مساعد الفايز نائبا لوزير التربية والتعليم لشئون البنات بالمرتبة الممتازة "
وقد يكون من الأجدر لي الاهتمام بشؤون وطني الخاصة و" كفّ لساني عن جاري" لولا أنّ هذا الجار ينصّب نفسه ممثلا للأمة الاسلامية في كل محفل ! عدا عن كونه يحوي على أرضه أكثر الأماكن الاسلامية قداسة في العالم .
هل نبارك للسعوديات حقاً هذا الانجاز ؟ .. بل هل يشكل هذا التعيين الأول من نوعه لامرأة سعودية في هذا المنصب فاتحة خير على " النصف الآخر المقموع " للمجتمع السعودي ؟
لو كنت فتاة سعودية فإنه لن يعنيني في الواقع أن أرى جلالة الملك يقوم بتعيين امرأة في منصب نائب وزير التربية والتعليم بقدر ما يعنيني أن تتم معاملتي كصوت بشري في مراكز اقتراع الانتخابات ..
لو كنت فتاة سعودية .. فإنه كان ليشرفني لو أنّ بلادي بنسّاكها ومفوّهيها وخطبائها يحاولون ولو مرة ٍ واحدة الخروج عن صلابة عقلياتهم النسكية المتحجرة تجاه " المنكر المسمى مجازاً امرأة " والتعامل مع قضاياها ليس كما تُعامل اليوم .. بل كما تعامل معها الرسول( ص) قبل الف وأربعمئة عام .
لو كنت فتاة سعودية .. فإنه كان ليسعدني لو أنّ الجبهة الدينية العُلمائية كانت أول الداعين الى تنقية الأخلاقيات والتعاليم الدينية المحمّدية من وحل التقاليد البدوية المتخلفة المعشّشة بين الشوارع الفارهة والبنايات الشاهقة !
لو كنت .. لو كنت .. لو كنت ... أحمدك ربي أنني لم أكن !

09 فبراير, 2009

Photobucket Album

08 فبراير, 2009

writing





JUST BREATHING & WRITING THESE DAYS

HOPING TO FINISH A NICE WRITTEN BOOK BY THE END OF THE MONTH

17 يناير, 2009

مفردات على دماء غزة



مفردات على دماء غزة

بان غي مون ..
يلحّ في ذاكرتي اسم احدى الشخصيات الكرتونية التافهة كلما سمعتُ بهذا الإسم .. بو كي مون !! .. على كل حال، فلتذهب أنت والبوكي مون الى الجحيم .. فما يهمني فقط أيها الأمين العام للأمم المنتحرة عندما لا يكون بمقدورك ردع الظلم على الأرض هو أن تقل خيرا أو " فلتخرس" .

***
معسكر الاعتدال العربي ! ..
جملة قد تبدو مضللة للوهلة الأولى أمام القارىء الكريم. وللتوضيح أكثر، فإنّ المرادف اللغوي الوطني الأخلاقي لهذه الجملة هي عبارة " معسكر الانحلال العربي" . ولنسبة أكبر من الفهم ومن غير لف ودوران أحاول تعريفه للقارىء الكريم : هو معسكر منحل وفي حل ٍ من أي قرابة تربطه بالعروبة والوطنية والعقل والشرف والضمير العربي والاحساس والانتماء إلى أرض وحضارة العرب .

***

تسيفي ليفني وكوندوليزا رايس واتفاقية حظر تهريب الأسلحة إلى غزة ..
صورة المصافحة على الاتفاقية بين هاتين المستذئبتين هي أوسخ فردة حذاء تُلطم في وجه المبادرة المصرية ، بل وأفضل شاهد علني على صاحب السيادة الحقيقي على أرض مصر ، إذ ليس من الصعوبة بمكان تخمين الحدود التي اتفقت المستذئبتين على حظر تهريب السلاح من خلالها .

***

حديث الصباح والمساء عن مظاهرات " ضفة الأحياء " ..
يبدو أنه من المهم العودة في كل مرة الى الحديث عن مظاهرات التضامن في الضفة الغربية ، وذلك نظرا ً الى التركيز الاعلامي الكبير حول هذا الموضوع . وفي الحقيقة، فإنه بالتأكيد لا يغيب عن فطنتكم عدم تحبيذي التوسع في الحديث حول هذه " المحرمات " طالما أنني في هذه البقعة الحرة الديمقراطية من العالم ! .. وذلك على الرغم من أنّ ما في القلب يتسلل في أحيان كثيرة- ومن غير موافقتي- الى العلن ! .. أحب فقط في هذا الصدد أن أرمي بعلامة تعجب ٍ كبيرة الى أبناء ضفتي لا أستثني نفسي منها : " كيف يحدث يا أبناء ضفتي الأشاوس أن لا تنجح الأرتال العسكرية الاسرائيلية على مدار عشرات الأعوام في كبح جماح مظاهراتنا التي كانت أشبه بثورات أكثر منها مظاهرات .. وتنجح هراوة محلية الصنع في فعل ذلك ؟؟ !! "

***

مش حرام ؟؟!!
مش حرام ؟؟ ... جملةُ كثيراً ما سمعناها عبر استغاثات أمهاتنا في غزة .. دعيني أقول لكِ يا أمنا : لا .. ليس حرام . في هذا النظام العالمي الجديد المنقلب حلاله حراما ً وحرامه حلالا ً.. ليست هذه المجازر بحرام .
هذا ما لدينا .. ولك الله يا امرأة !

***
Expired at The Beginning Of This Year
كنتُ لأبصقَ هنا كثيرا ً لو لم أكن قد أعلنتُ اسمي على المدونة

***
أبو مغيط !
في هذه اللحظات الأخيرة لكتابة التدوينة يُعلن أبو الغيط أنّ بلاده غير ملزمة بتنفيذ اتفاقية المستذئبتين .. لا أستطيع إنهاء التدوينة قبل أن أقول لأبي الغيط " هوّ بيدك والا بيد ليفني يا روح امك !! "
هذا لو افترضنا أصلا أنّ الرجل عندما قال .. كان يعني ولا يهذي .

تظاهرات رائقة!




اقتراحات دافقة ... لتظاهرات رائقة !


شكرا جزيلا للمفكر العربي عزمي بشارة الذي فشّ غليلنا بالتعقيب على مسيرات الضفة الغربية " المنطلقة نصرة ً لغزة " عندما قال : " رافعين الشموع وماشيين بالشوارع كإنهم متضامنين اوروبيين في ألمانيا الغربية " .. وذلك في اشارة الى حالة الهدوء و" الرواقة " التي تتسم بها هذه المسيرات بشكل ٍ لم نعهده فيها من قبل ! .. فما عرفناهُ صغارا ً وعهدناه ُ كبارا ً هو أن الضفة َ صرخة ُ غزة واستجابتها الأولى .. فما بالُ الاستجابة اليوم تعاني من بطىء ٍ في الاستيعاب و تيبّس ٍ في الحركة !! ..
أعجبتني بالمناسبة شموعكم في رام الله .. وقدحت في ذهني استفسارا ً مزعجا عن السبب الذي لم تشتعل فيه هذه الشموع من قبل في أي مظاهرة جماهيرية ثورية سابقة .. ربما كانت الأجواء النضالية آنذاك تستدعي اكثر من مجرد شمعة ! ..
وبمناسبة شموعكم ( الرائعة) .. وقلوبكم ( الدافئة ) .. وأصواتكم ( الهادئة ) .. ومشاعركم الحافلة بأحاسيس التضامن والمحبة يا أهل رام الله .. فإنها لتحضر في ذهني جملة ٌ من الاقتراحات لنشاطات تضامنية ( هادفة) أهديكم اياها في سبيل أن تشدوا بها من أزر شموعكم ، وتساندوا بها مشاعركم الدافئة المتضامنة ...
وهاكم الاقتراحات :
· بإمكانكم يا مرهفي الحس عقد امسية ثقافية رومانسية تقدمية في مسرح القصبة تقومون خلالها بعرض فيلم تسجيلي عن الفظائع بحق الانسانية التي يتم ارتكابها في عدد من مناطق العالم من بينها اقليم يُطلق عليه اسم " قطاع غزة " . ولا تنسوا – كفاكم الله شر هذه الفظائع – أن توزعوا الكثير من الكلينكس بين مقاعد الجمهور كي لا يجد الدامعون والدامعات .. والباكون والباكيات صعوبة في
تجفيف دموعهم المنسكبة على ضحايا غزة
· من المناسب أيضا لكم أن تعلنوا عن اضراب صباحي عن القهوة والشاي والفلافل والفول لمدة ساعة كاملة تقومون خلالها بتصوير تعبيرات الحزن والتجهم على وجوهكم عبر كاميرات canon
· من الرومانسية أيضا ً ان تقوموا بتسجيل عبارات تضامنكم وخواطركم الجياشة على أجنحة طيور الزاجل قبل أن تطلقوها عبر سمائكم الصافية باتجاه أحبائكم في غزة ..
· لطيف لو أنكم تتجرأون على نصب صورة عملاقة لايهود باراك على دوار المنارة بحيث يتمكن كل مار ّ من الشارع من الوقوف أمام الصورة والصراخ : يا ( زالم ) يا ( آسي ) أنا بكرهك بكرهك بكرهك !

02 يناير, 2009

انقطع الرجاء الا منك


31 ديسمبر, 2008

أنا يوسف يا أبي




أَنا يُوسفٌ يَا أَبِي

يَا أَبِي إِخْوَتِي لاَ يُحِبُّونَني , لاَ يُرِيدُونَني بَيْنَهُم يَا أَبِي

.يَعْتَدُونَ عَلَيَّ وَيَرْمُونَني باِلحَصَى وَالكَلاَمِ .

يُرِيدُونَني أَنْ أَمُوت لِكَيْ يمْدَحُونِي .

وَهُمْ أَوْصَدُوا بَاب َبَيْتِكَ دُونِي

.وَهُمْ طَرَدُونِي مِنَ الَحَقْلِ.

هُمْ سَمَّمُوا عِنَبِي يَا أَبِي

.وَهُمْ حَطَّمُوا لُعَبِي يَا أَبِي .

حَينَ مَرَّ النَّسيِمُ وَلاَعَبَ شَعْرِيَ غَارُوا وَثَارُوا عَلَيَّ وَثَارُوا عَلَيْكَ

.فَمَاذَا صَنَعْتُ لَهُمْ يَا أَبِي

.الفَرَاشَاتُ حَطَّتْ عَلَى كَتْفَيَّ , وَمَالَتْ عَلَيَّ السَّنَابِلُ , وَ الطَّيْرُ حَطَّتْ على راحتيَّ .

فَمَاذَا فَعَلْتُ أَنَا يَا أَبِي .

وَلِمَاذَا أَنَا ؟أَنْتْ سَمَّيْتَِني يُوسُفاً , وَهُم أَوْقَعُونِيَ فِي الجُبِّ , وَاتَّهَمُوا الذِّئْبَ ؛ وَ الذِّئْبُ أَرْحَمُ مِنْ إِخْوَتِي ...

أَبَتِ !

هَلْ جَنَيْتُ عَلَى أَحَدٍ عِنْدَمَا قُلْتُ إِنِّي :

رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً , والشَّمْس والقَمَرَ ,رَأّيْتُهُم لِي سَاجِدِينْ ؟؟


( درويش)

29 ديسمبر, 2008




ليس من شوق إلى حضن ٍ فقدتُه

ليس من ذكرى لتمثال ٍ كسرتُه

أنا أبكي !

أنا أدري أن دمع العين خذلانٌ ... و ملحُ

أنا أدري ، و بكاءُ اللحن ما زال يلحُ

لا ترشّي من مناديلك عطرا لست أصحو...

لست أصحو ودعي قلبي... يبكي !
ودعي قلبي... يبكي !
ودعي قلبي... يبكي !




( درويش)

28 ديسمبر, 2008

كان ما كان فماذا الآن ؟


كان ما كان .. فماذا الآن ؟

بعد المراوحة في المكان صدمة ً وفجيعة ً بهول المصاب في القطاع المحاصر ، يحين للقادة في غزة- وفق تصوري المتواضع - موعد التدقيق في الخطوات الأمنية السابقة للمجزرة ومحاولة البحث في سبل تدارك المستقبل على مستوى حماية الأرواح المدنية والعسكرية على السواء .
وبالطبع، فإنني لستُ هنا في مقام الوعظ أو لفت النظر إلى ما لم تلتفت اليه الأنظار من قبل .. فلشعبنا الفلسطيني قادة رأي وفكر أكثر بلاغة من شخصي المتواضع فكرا ً، وأوسعُ أفقا ً وأصوب ُ رأيا ً .. إنما أنني أحاول هنا - وبمرارة المواطن المراقب الموجوع- تسليط الضوء على فجوات ٍ أمنية تتكرر على أرضنا الغزية ولا يوليها القادة هناك حاجتها الحقيقية من الردم والمراقبة .
اولا ً : تم الأمس و اليوم التركيز كثيرا عبر وسائل الاعلام على عنصر المفاجأة الذي استخدمته قوات الاحتلال بكفاءة في عملية الضربات العسكرية لمقار الأجهزة الأمنية في غزة ، ولا أدري بصراحة مدى صحة استخدام تعبير " المفاجأة " في هذا السياق في ضوء المعطيات الإعلامية الكثيرة التي تواردت عبر الإعلام منذ عدة أسابيع حول نية الحكومة الاسرائيلية شن هجوم واسع النطاق على قطاع غزة، ألم يكن بالحري افراغ هذه المقار من العناصر البشرية قبل هذا اليوم بأمد ٍ طويل ؟؟ الحال يفيد أنّ مثل هذه المقار هي عرضة لهجوم اسرائيلي في كل لحظة من غير أن تتوفر معلومات حول نية استهدافها القريب من قبل الاحتلال .. فكيف هو الحال إذن عندما تتوفر هكذا معلومات ؟؟
وماذا عن عنصر المفاجأة في توخي الاحتلال ليوم السبت ! .. ألم تعلمنا نحن الفلسطينيين سنواتنا العجاف في معايشة الجهاز العسكري الاسرائيلي أنّ الدنيا كلها قد تسبتُ في يوم السبت إلا ذلك الجهاز ؟ أترانا كنا نعتقد أيضا ً بأنّ أفراد الجيش الإسرائيلي يخلدون الى النوم في بداية كل مساء ونحن نفيق في كل صباح على حملات اعتقال شرسة يقوم بها هذا الجيش في منتصف كل ليلة ٍ فلسطينية ؟؟
عشنا ولا زلنا نعيش زهدا ً غير طبيعي ٍ في الأرواح لدى قادة المقاومة وأبناءها في القطاع الحبيب ، ما زال دم القادة الكثيرين الذين تم اغتيالهم هناك طازجا ً في ذاكرتنا الوطنية ، وما زال هذا الدم كذلك يقتلنا حرقة ً على حذر ٍ أمني ٍ توجب على هؤلاء القادة في أحيان كثيرة توخيه وإن كانوا على ايمان ٍ تام ٍ بالقضاء والقدر ، ألم يحق عليهم مع تسليمهم للقضاء والقدر الأخذ بما قاله الخطاب في يوم ٍ ما " نفرّ من قدر الله الى قدر الله " ؟؟ .. ومع التهديد الاسرائيلي الجديد باستهداف قادة المقاومة في غزة، أصبح من حق الوطن على هؤلاء القادة اليوم الفرار حتما ً في هذه الساعات من قدر الله الى قدر الله كي لا تعاد الكرّة نفسها .
ثانيا ً : غزة التي لطالما أعلن قادة المقاومة والسياسة فيها عن استعدادهم لخوض أية مواجهة برية قادمة مع قوات الاحتلال ، توجب على فصائل المقاومة فيها أن تعد العدة على مدار الساعة لمواجهة جوية محتملة ، ومن الغني عن القول أنّ تواجدا ً بشريا مكثفا ً لعناصر الشرطة والعسكر في داخل منشآت محددة المواقع ومكشوفة للجو المصادر لصالح سلاح الجو الاسرائيلي هو تصرف أسذج من أن نعتبره متوخيا ً لأي حذر أو مُعد لأية عدة . ألن تشكل هذه الضربة الموجعة اذن دقة جرس ٍ بحجم هذه الفاجعة تحث العقل المقاوم في غزة على البحث عن استراتيجيات حقيقية فعالة للتعامل مع الخطر الجوي ؟؟ في اعتقادي أنّ عقل المقاومة هناك لن يعجز عن اكتشاف وابتكار هكذا استراتيجيات . ولعل في اساليب حزب الله في حرب تموز الأخيرة البوم وسائل قد تستفيد منها المقاومة الفلسطينية الغزاوية في هذا السياق .
ثالثا ً : ربما أنّ واحدا ً من أكثر الدروس استخلاصا ً اليوم هو ذلك الدرس الذي يقتضي من حكومة غزة وفصائلها المقاومة التعامل مع بعض الأنظمة العربية، المعروفة جيدا للعيان ، بذات الحذر الذي يتم التعامل به مع تصريحات قادة وحكومة الدولة العبرية المعادية ، فالتضليل الذي لعبته تلك الأنظمة وأدى الى وقوع هذه الكارثة بهذا الحجم لا يختلف بحال ٍ عن التضليل الذي يقوم به العدو بغية ايقاع أكبر عدد من الخسائر في صفوف خصمه .. الاختلاف الوحيد بينهما هو أنّ التضليل الذي مورس مؤخرا ضد غزة صدر عمن يفترض به أن يكون أخا ً وصديقا ًلا عدوا ً .
أخيرا .. هل تراه حجم الألم وعمق الاحساس بالكرامة المهدرة اليوم يكسر أرجلا خشبية ً لكراسي السياسة والحكم في قلب المقاومة اليوم فيردها الى نقاء معدنها ووضوح هدفها ونبل استراتيجيتها التي لفت حولها في الماضي شرائح الوطن الكثيرة ؟ أعتقد أنّ نسبة ً لا بأس بها من أهل الوطن وأحباءه يرجون ذلك .

27 ديسمبر, 2008

كل دم وأنتم بخير !


على مشارف 2009 ..
هنيئا ً لكل المتفرجين بصمت ..
بمناسبة الدم الغزاوي الجديد ..
وكل دم وأنتم بخير

" وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد"



هولكستيون عائدون ..
يعودون مع الصباحات الملوثة بحبر الخيانة والتساقط ..

هولكستيون قاتلون ..
يحصدون الدم والدمع والأرواح ولا تملُ شهوة القتل سكنى دمائهم ...



هولوكستيون حاقدون ..
( وسيعلم ُالظالمون أيّ منقلب ٍ ينقلبون )





أعيرونا مدافعكم ليوم .. لا مدامعكُمْ
أعيرونا وظلُّوا في مواقعكُمْ
بَني الإسلامِ ما زالت مواجعنا مواجعكُمْ
مصارعُنا مصارعُكُمْ
إذا ما أغرق الطوفان ... شارعنا سيغرق منه شارعكم
يشق صراخنا الآفاق من وجعٍ فأين تُرى مسامعُكُمْ ؟!!
***
أخي في الله أخبرني .. متى تغضبْ ؟؟
إذا انتهكت محارمنا
إذا نسفت معالمنا ولم تغضبْ ...
إذا قتلت شهامتنا ..
إذا ديست كرامتنا
إذا قامت قيامتنا ولم تغضبْ ..
فأخبرني متى تغضبْ ؟؟
رأيت هناك أهوالاً
رأيت الدم شلالاً
عجائز شيَّعت للموت أطفالاً
رأيت القهر ألوانًا وأشكالاً ولم تغضب
***
ألست تتابع الأخبار ؟؟
حيٌّ أنت !! أم يشتد في أعماقك المرضُ !!
أتخشى أن يُقال يشجعُ الإرهاب؟؟
أو يشكو ويعترضُ
ومن تخشى ؟!!
هو الله الذي يُخشى
هو الله الذي يُحيي
هو الله الذي يحمي
وما ترمي إذا ترمي
هو الله الذي يرمي
وأهل الأرض كل الأرض لا واللهِ ما ضروا ولا نفعوا
ولا رفعوا ولا خفضوا
فما لاقيته في الله لا تحفل إذا سخطوا له ورضوا

( عبد الغني التميمي )














30 نوفمبر, 2008

ثوب الملك الزائف



الثوب الذي لا يراه سوى الأذكياء .. الفن الذي لا يراه سوى الأذكياء !

ما أجملنا عندما كنا قططا ًسمينة ًذكية ً نجلسُ في الروضة إلى جوار بعضنا البعض وتروي لنا المعلمة حكايات ٍتثير فينا السرور والدهشة ..
هل تذكرون ليلى والذئب ؟ الأميرة النائمة ؟ علاء الدين والفانوس السحري ؟؟
أما القصة التي ألهمتني لكتابة هذه السطور فهي قصة الملك الذي حاك له خياطان دجالان ثوبا ً زائفا ً (من فراغ ) وأقنعاهُ بأن لا أحد بإمكانه إبصار ذلك الثوب سوى الأذكياء من البشر ! مما أدى به في النهاية الى الخروج للإستعراض مختالا ً أمام أفراد رعيته .. هكذا بالضبط .. كما خلقه الله ! ..على اعتبار أنه والرعية على درجة عالية من من الذكاء تمكنهم من إبصار الثوب الذي لم يكن موجودا ً أصلا ً !!
المثير اليوم .. هو أنّ تلك القصة تخطر ببالي في المرات الكثيرة التي يجول فيها ناظري في رواية ٍ أو ديوان شعر ٍ أو فيلم سينمائي ٍٍ تضاهي في جودة حياكتها ثوب ذلك الملك الزاهي، المتألق بخيوط وألوان عصية على إدراك الأغبياء .. أو هكذا يقولون ..!
هو إذن .. الفن الراقي جدا ً إلى الحد الذي يجعلنا نحن، عامة الناس، مصابين بقصور عقلي وذهني لا يتيحان لنا إدراك مزاياه الفنية المتألقة والتي يفهمها الفلاسفة والموهوبين ولا أحد غيرهم ! .. لعله إذن غباءنا وتخلفنا الذهني والحضاري هو الذي يمسخ هذا التألق الحميد لذلك النوع من الفن في عيوننا إلى شذوذ ٍ نفسي ٍوسلوكي ٍ فاضح ٍ مقيت ...!
من غير إسهاب ٍ في الكلام ( وأنا أعرفكم تكرهون المقالات المطولة !) تتلخص فكرتي التي أود نقلها لكم في أنّه في سبيل السماح بإطلاق تسمية أدب أو فن على أي مشروع عمل أدبي أو فني ، فإنه لا بد من توافر عنصرين اثنين في هذا العمل يشكلان الملمحين الأكبرين المميزين للأعمال الفنية والأدبية عن سائر اللغط : جمال الأسلوب وجمال الفكرة . وفي رأيي فإن أخلاقية الفكرة والأسلوب ونبل هدفهما الانساني لابد وأن يشكلان أبرز معالم جمالهما .. وفق هذا الفهم لن يتمكن أمهر ( الخياطين ) في عالم الفن من اقناعي يوما ً بأن ّثوب الملك غير الموجود هو أجمل وأرقى أثواب الأرض حياكة ً واتقانا ً وفنا ً ..! .. ثوب الملك هنا أعني به القيمة الأخلاقية الحقيقية للفن .
أكثر من ذلك .. لماذا أصلا ينظر الكثيرون منا الى مقص الرقيب الأخلاقي على الفن والأدب نظرة اشمئزاز ِ ونفور ؟! متى أصلا كانت الحرية والاباحية المشرعة النوافذ و الأبواب دون ضابط أو رادع ٍ قانونا ًيليق ُ بغير شريعة الغاب ؟!! .
أما آن الأوان لنا يا سليمي البصر والبصيرة أن نثق أخيرا ً بقدرتنا الشخصية الفردية على التمييز بين الجميل والقبيح والنظيف والعفن واللائق وغير اللائق ؟! أم سنظل ملقين بعبء مهمة التمييز هذه على خياطي ثوب الملك الزائف !
سخرنا صغارا ً من سذاجة الملك وغبائه .. فهل سيسخرُ منا الملك كبارا ً ؟!

23 نوفمبر, 2008

وتحاصرنا غزة...



وتحاصرنا غزة ..

اليوم تحاصرنا .. بجوعها وأنينها وعذابات أهلها .. تحاصر فينا الضمير والنخوة و رغد العيش وطيبه ..

اليوم كرامتي وكرامتك وكرامتنا جميعا على مفترق طرق ٍ مشوب ٍ ببندقية العدو .. وخنجر الأخ والصديق ..

هل ستتجاوز كرامتنا في كبرياءها كل البنادق والخناجر وتجيب استغاثة غزة ؟؟

اليوم يتحدد الخيار .. واليوم يتحدد الفعل .. واليوم تعطي الكرامة من تعطي .. وتأخذ ممن تأخذ ..

أعط ِ غزة وقفة .. وأعط ضميرك فسحة .. وأعط كرامتك الوطنية وانسانيتك قدرا ً جميلا من الحفظ والصون ..

وشارك معنا في حملة التضامن مع غزة

...........

حملة التضامن مع غزة عبارة عن يوم نحدده و نقوم فيه بقطع الماء و الكهرباء عن منازلنا لمدة ساعة كاملة لنشعر بشيء من معاناة أهلنا في غزة.موعد الحملة سيكون يوم الخميس الموافق في 27 تشرين الثاني الساعة الثامنة مساءً و لمدة ساعة كاملة سيتم فيها قطع الكهرباء و الماء و الجلوس على ضوء الشموع.و شكراً لكل من يساعد على إضاءة شمعة وسط هذا الظلام و يسعى ليبقى ضميره حي يرزق !

11 نوفمبر, 2008

منير شفيق .. التغيير الذي يبدأ بالانفتاح


منير شفيق .. التغيير الذي يبدأ بالانفتاح

لا أخفي أبدا ً اعجابي القديم المتجدد بشخصية الأستاذ المفكر منير شفيق ... وربما أنّ كتاباته كانت من أبرز ما ألهمني فكريا ً ومعرفيا ً في المجالات التي قرأتُ له فيها مقالات ٍ أو كتب . لن أقول لكم إنّ ما أسس لهذا الإعجاب هو تحول هذا المفكر العظيم من المسيحية إلى الإسلام ، أواعتناقه للفكر الإسلامي السياسي بعد طلاقه البائن للفكر الماركسي . بل إنّ محرك التقدير للرجل كان نابعا ً بالنسبة لي من أسلوب تفكيره الباعث لهذه التحولات .. وهو ما أود الحديث عنه هنا ، خصوصا ً بعد مطالعتي للمقابلة المنشورة اليوم مع ذلك المفكر في موقع اسلام اون لاين، والتي أفصحت علنا ً عن أسلوب فكر الرجل الذي يمكن استشفافه من خلال كتاباته ...
وعي الذات والموقع : يتميز منير شفيق بقراءاته الدقيقة والشاملة للتحولات على مستوى العالم وارتباط هذه التحولات في منظوره ببعضها البعض وإن اختلفت مجالاتها وبدت للعيان غير ذات صلة ببعضها البعض . ومن خلال المقابلة التي أجريت معه يظهر بوضوح تأثير شمولية الرؤية لديه على مستواه الشخصي أيضا ً، حيث أنه قد درس وجوده كعنصر غير منفصل عن المكون الحضاري والسياق التاريخي لهذه الأمة ولهذا الموقع من العالم .
تفكير مرن، نشط، ومتعمق في ذات الوقت : التحول الفكري الحاد الذي مر به منير شفيق يعبر عن امكانات فهم متنامية لديه. المتتبع لسلسلة التحولات في فكر شفيق يدرك حالة الحراك المستمر التي تعيشها المفاهيم والأفكار في عقله، ووفق تصوري، فإنها إن علمتنا هذه الميزة لدى شفيق شيء فإنما تعلمنا ضرورة البحث والمراجعة الجادة الحقيقية فيما ألفنا وورثنا وحملنا من مفاهيم، حتى اذا وجدنا الخير اطمأنينا اليه اطمئنانا ً نابعا ً من العقل قبل العاطفة، وإن وجدنا خللا ً فلن يعيبنا اعادة النظر فيه .
تبني كتب منير شفيق من قبل مناهج الماركسية .. أيام كان ماركسيا ً .. و القومية .. أيام كان قوميا ً .. ولدى الحركات الاسلامية اليوم بعد أن غدا مسلما ً منذ أمد ٍ طويل ، ينم عن تعمق حقيقي لدى الرجل في فهم الفكر الذي ينتمي اليه .. ولعلنا نحاول الاستفادة من ميزته هذه نحن أيضا ً ..
الإخلاص للحقيقة : سيرة شفيق وأفكاره تؤكدان أنّ الوصول الى الحقيقة في أي مجال لا يتحقق إلا من خلال الإخلاص في طلب هذه الحقيقة، وهذه يعني أيضا ً نفي التصورات والأحكام المسبقة لدينا وإن كانت تربطنا بها عاطفة وألفة وتراكمات .
أخيرا ً ، ألخص اعجابي بنموذج المفكر منير شفيق في تجليات فكره المنفتح المطلع على التيارات الفكرية المحيطة كافة ، حيث نجد أنّ هذا الاطلاع ضروري بالنسبة له للحصول في النهاية على الزبدة العقلانية المعرفية الفاضلة .. وفي ذات الوقت، فإنّ هذا الاطلاع لا يغير من أولوية العقل لدى هذا المفكر كمرجعية محايدة أخيرة لآراءه وتوجهاته .. طالما أنّ الموضوع المبحوث فيه خاضع لسلطة العقل وغير متجاوز ٍ لحدودها ... وهذا ما يتوجب على المفكر الحقيقي أن يكون عليه.
لا أدعي أنني أحطت بربع ميزات فكر هذا المفكر المعلم .. بل أدعي أنني قدمت محاولة متواضعة في هذا الصدد ... وأترك المجال لكم للإضافة ..

10 نوفمبر, 2008

للإنسان فقط ... شمعة

للإنسان فقط ... شمعة



من إنسان ٍ فقط ... يسكن الضفة
إلى إنسان ٍ فقط .. يسكن غزة ...
أهدي شمعة ودمعة ... لظلام كلينا ....

06 نوفمبر, 2008

هل يحقُ لنا التفاؤل ؟؟


هل يحقُ لنا التفاؤل ؟؟


ليس من باب التشاؤم ..

وإنما من باب النظرة الواقعية الى الأمور ..

هل يحقُ لنا في هذه البلاد التفاؤل بفوز المرشح الأمريكي الأسود باراك أوباما ؟

حتى لو افترضنا جدلا ً أنّ باراك أوباما مساندٌ لعدالة قضيتنا .. ومتعاطفٌ ، كأسود ٍ عانى من الإضطهاد، مع كل المضطهدين التواقين الى الحرية في هذا العالم .. فهل سيكون الخيار السياسي بيد الرجل ؟؟

متى أصلا ً كانت الخطوط العريضة للسياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط متروكة لخيار الرئيس الأمريكي ومزاجه ؟؟ ماذا يفعل إذن اللوبي الصهيوني في أمريكا منذ عشرات السنين ؟؟


لا يعنيني إذن لون بشرة الرئيس الأمريكي طالما أنّ لون بشرته السوداء لن يكون أفضل حالاً من لون بشرة سلفه البيضاء في السلوك الإنساني والسياسي العادل تجاه لون بشرتي الحنطية !


هل تراها خطة أوباما لسحب الجيش الأمريكي من العراق مستندها هو رفض الرجل لسياسة سلفه الاستعمارية أم رغبته في وقف حالة الاستنزاف البشري والعسكري والاقتصادي التي أورثها احتلال العراق للشعب والجيش والاقتصاد الأمريكي ؟؟؟


يحضرني في هذه اللحظات تعليق طريف لمواطن ٍ سمعته في احدى القنوات الإذاعية المحلية خلال استطلاع لآراء المواطنين حول نتائج الإنتخابات الأمريكية ... قال المواطن : اللفت أخو الفجل ! ...


مع ذلك ...

فأنا لا أستبعد حدوث تغييرات كبيرة وغير متوقعة في الداخل الأمريكي نتيجة لسياسات جديدة عرقية قد يقوم بها الرجل الأسود فتؤدي تلك التحولات الداخلية إلى تغييرات يتأثر بها العالم خارج الولايات المتحدة بشكل ٍ أو بآخر ...

فهل ما زلتم متفائلين ؟؟
أرجو ذلك

01 نوفمبر, 2008

كما كانوا .. كما انتهوا



كما كانوا .. كما انتهوا

هم فعلوا هذا أيضًا .. مشوا من هنا .. من هذا المكان ....
لا أدري بالضبط إن كان الشارعُ آنذاك ترابيًا أم اسفلتيًا ... وربما أنّ هذه المباني الشاهقة لم تكن قائمة ....
لكنهم فعلوا ذلك ... مشوا وتكلموا مع بعضهم البعض .. وارتفع ضجيجهم في الطرقات أيضًا ..
هم حزنوا وضحكوا ... أيضًا ...
هم أكلوا وشربوا .. وظنوا، تمامًا كما نظنّ، أنهم باقون هنا ! ..
وأنّ المرحلة مرحلتهم .. متفردة .. بين الماضي الذي سيظلّ "كان" .. والمستقبل الذي سيظلّ "سيكون"
غير أنها ستبقى هي الحاضر الذي لا ينتهي ... نصف العقد الذي تتدلى منه الليرة الذهبية الكبيرة دائمًا وأبدا ..
وأما الماضي والمستقبل .. فليسا أكثر من حلقتين صغيرتين تتدليان من طرفي العقد الجاثم على الأرض جثوم الأبدية ...
كانوا كذلك .. وفعلوا ذلك ...
ومع ذلك ... فقد انتهوا ....
لكنهم قبل أن ينتهوا.. نظروا مثلنا أيضًا ... وتفكروا في كل شاردة ٍ وواردة .. مثلما نتفكر تمامًا
وتأملوا جمال الحياة وقبحها ..
وكتبوا كلمات ٍ كهذه التي أكتب .. وقرأوا كلمات ٍ كهذه التي تقرؤون ...
تذكروا هم أيضًا .. كما تتذكرون الآن .. أنهم سيغذون الخطى في يوم ٍ ما باتجاه الصمت الأخير ...
وتغاضوا في لحظات ٍ ما عن تلك الذكرى ... تماما ً كما نتغاضى عنها نحن ُ في لحظاتنا الكثيرة ...

هل نحنُ وإياهم سوى حلقتين متتاليتين في الدولاب الذي يدور وسقطوا منه .. ويدور وسنسقط منه .. ويدور وسيسقط القادمون ..
ويدور.. ويدور .. ويدور ... ؟!!

يخرب بيتك يا فيروز



يخرب بيتك يا فيروز !

بالطبع فإنّ فيروز هي آخر صوت أتمنى له خراب البيت ...
ولكنني وددتُ فقط ( الإطراء) على صوت فيروز وأغانيها الدافئة من خلال تعبير (وطني عربي وحدوي معبّر) واحد من بين تعبيراتنا الوطنية المستقلة الكثيرة و التي إن أعجبها شيء أو شخص فإنها .. إما أن ( تخرب بيته ) .. أو ( تحرق حريشه ) ..

أو ( تقطع نصيبه ) .. أو ( تخرب فنه ) ..أو ( تقصّر عمره ) .. .. أو ( تقطع ذريته ) .. أو ( تفضح عرضه ) .. أو (تكسر جاهه ) .. أو ( تقطع يومه ) ..
أو ( تعدّمه حاله ) ..!!!!
و .. معلشّ يا فيروز تحملينا .. مش إنتي برضو اللي قلتي : " يخرب بيت عيونك يا عليا .. شو حلوين .." ؟!!